كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يُعد عسل السدر الجبلي من أشهر أنواع العسل الطبيعي وأكثرها قيمة غذائية، إذ يُستخرج من رحيق أزهار شجرة السدر التي تنمو في البيئات الجبلية والصحراوية، ويتميز بلونه الداكن وطعمه الغني وقوامه الكثيف، إضافة إلى احتوائه على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية المفيدة للجسم.
ويحظى هذا النوع من العسل بشعبية كبيرة في العديد من البلدان العربية، حيث يُستخدم منذ قرون في الطب الشعبي لعلاج عدد من المشكلات الصحية، خاصة اضطرابات المعدة ونزلات البرد، بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات.
يحتوي عسل السدر على مضادات أكسدة قوية تساعد في حماية خلايا الجسم من التلف، كما يضم مجموعة من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامينات ب المركبة، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، وهي عناصر ضرورية لتعزيز صحة الجسم بشكل عام.
ومن أبرز فوائده دوره في تحسين صحة الجهاز الهضمي، إذ يُعرف بقدرته على تهدئة بطانة المعدة والمساعدة في تقليل أعراض الحموضة والالتهابات، كما قد يسهم في دعم توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ما يساعد على تحسين عملية الهضم والحد من الانتفاخ.
كما يُستخدم عسل السدر في التخفيف من أعراض نزلات البرد والإنفلونزا، حيث يعمل على تهدئة الحلق وتقليل السعال، خاصة عند تناوله مع مشروبات دافئة مثل الليمون أو الزنجبيل. ويساعد كذلك في تقوية جهاز المناعة بفضل خصائصه المضادة للميكروبات، ما يجعله خيارًا طبيعيًا لدعم الجسم خلال فترات المرض.
ويُعرف أيضًا بقدرته على إمداد الجسم بالطاقة، إذ يحتوي على سكريات طبيعية سهلة الامتصاص، ما يجعله مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من الإرهاق أو يحتاجون إلى مصدر سريع للطاقة، خاصة في الصباح أو بعد المجهود البدني.
ويُنصح بتناول عسل السدر باعتدال، مثل ملعقة صغيرة يوميًا، للحصول على فوائده دون الإفراط في استهلاك السكريات، مع التأكد من اختيار المنتج الأصلي من مصادر موثوقة، نظرًا لانتشار أنواع مغشوشة في الأسواق.
ورغم فوائده المتعددة، يؤكد الأطباء أن عسل السدر لا يُعد بديلًا عن العلاج الطبي في الحالات المرضية، بل يمكن استخدامه كمكمل غذائي طبيعي يدعم الصحة العامة ويساعد في الوقاية من بعض المشكلات الشائعة.
عدد المشاهدات: 0


