كتب : يسرا عبدالعظيم
استقالة رئيس بلغاريا رومن راديف بشكل مفاجئ
أعلن رومن راديف رئيس جمهورية بلغاريا عن استقالته رسميًا من منصبه في خطاب متلفز ألقاه اليوم الاثنين، في خطوة غير متوقعة أثارت اهتمامًا واسعًا على الساحة السياسية في البلاد والخارج.
راديف، الذي كان من المتوقع أن يستمر في رئاسة الدولة حتى يناير 2027، أعلن أنه سيلتمس من المحكمة الدستورية قبول استقالته رسميًا خلال الأيام المقبلة، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وإذا وافقت المحكمة على الاستقالة، ستتولى نائبته إليانا يوتوفا مهام الرئاسة مؤقتًا حتى إجراء انتخابات رئاسية أو حتى نهاية فترة الولاية، كما تقتضي الدستور البلغاري.
لماذا استقال؟
استقالة راديف تأتي في سياق حالة عدم استقرار سياسي طويلة في بلغاريا، حيث تعيش البلاد وضعًا حكوميًا هشًّا وتكررًا للانتخابات المبكرة مع تصاعد الاحتجاجات ضد الفساد وعدم الاستقرار الاقتصادي.
المحللون السياسيون يربطون الاستقالة بإمكانية أن يؤسس راديف حزبًا سياسيًا جديدًا ويخوض الانتخابات البرلمانية القادمة في مواجهة القوى التقليدية، في وقت تكافح الأحزاب البلغارية لتشكيل حكومة مستقرة وسط تعدد الانقسامات داخل البرلمان.
بعد قبول استقالة راديف من المحكمة الدستورية، ستبدأ إجراءات تعيين رئاسة مؤقتة بمهام محدودة.
من المتوقع أن تدفع هذه الخطوة إلى انتخابات مبكرة جديدة، وسط أجواء سياسية متقلبة في واحدة من أكثر الدول الأوروبية تقلبًا في السنوات الماضية.
رومان راديف، الذي خدم كرئيس منذ 2016 وأعيد انتخابه في 2021، يُعرف بمواقفه الانفصالية إلى حد ما داخل المشهد السياسي البلغاري، وقد لعب دورًا بارزًا خلال أزمة حكومية شملت استقالة عدة حكومات ومحاولات متكررة لتشكيل ائتلاف حاكم.
رومان راديف يستقيل من منصبه رئيسًا لبلغاريا قبل انتهاء ولايته، في خطوة لها تبعات سياسية واسعة، وقد تفتح الباب أمام انتخابات جديدة وتغييرات في خريطة الحكم في البلاد.


