كتب : دينا كمال
باراك: محادثات سورية–إسرائيلية تمثل اختراقًا فعليًا
اعتبر المبعوث الأميركي توم باراك أن اللقاءات التي جمعت مسؤولين سوريين وإسرائيليين تشكل «اختراقًا حقيقيًا»، مؤكدًا الالتزام ببناء علاقات شفافة وشراكة تتجاوز إرث الماضي، تمهيدًا لتعاون مستقبلي.
وأوضح باراك، في مقابلة تلفزيونية، أن المفاوضات بين الجانبين شهدت تقدمًا ملموسًا، في ظل سلسلة اجتماعات عُقدت بين مسؤولين كبار من الطرفين بوساطة أميركية.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات أسفرت عن اتفاق على إنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية، ستُستخدم منصةً لمعالجة الخلافات، وتسهيل تعاون استخباراتي مستمر يهدف إلى خفض مستوى التوترات العسكرية.
وبيّن أن الآلية الجديدة ستضم ممثلين عن سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة، على أن يعمل بعض أعضائها عن بُعد من قاعدة تقع في دولة ثالثة محايدة، لا تتبع لأي من الطرفين.
ولفت باراك إلى أن الجانبين شرعا، وللمرة الأولى في التاريخ الحديث، في مناقشة ملفات مدنية مشتركة تشمل الطب والزراعة والطاقة، معتبرًا أن التركيز على الفرص الاقتصادية والتنموية، إلى جانب فتح قنوات حوار مباشرة، يمهّد الطريق لتعاون طويل الأمد.
وأضاف أن الحكومة السورية الجديدة أكدت بشكل واضح أنها لا تحمل أي نوايا عدوانية تجاه إسرائيل، وتسعى إلى إقامة علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي.
وفي المقابل، أشار إلى أن إسرائيل تبدي اهتمامًا كبيرًا ببناء علاقات مع جارتها، معربة عن تقديرها للتحول من مرحلة العداء إلى نهج يقوم على التعاون البناء.
ورغم هذا التقدم، أكدت مصادر مطلعة أن العديد من القضايا لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الطريق ما زال طويلًا قبل الوصول إلى تفاهمات نهائية شاملة، حتى وإن كان ما تحقق حتى الآن يُعد خطوة مهمة إلى الأمام.


