كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تعرضت العاصمة الإيرانية طهران صباح اليوم لغارة جوية استهدفت مجمع السفارة الأمريكية السابقة، وفق ما أفادت وكالة أسوشيتد برس. المجمع يقع في شارع تالهغاني بالعاصمة، وكان تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني منذ أزمة احتجاز الرهائن عام 1979، ويُستخدم حاليًا جزئيًا كمقر لنشاطات محلية وأعمال ثقافية.
وأفاد شهود عيان بأن الانفجار أدى إلى تحطم نوافذ في بعض أرجاء المجمع، بينما لم تتضح بعد علامات على إصابات بشرية مباشرة، ما يشير إلى أن الضربة ربما حدثت داخل أسوار المكان. ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي تصريحات رسمية حول حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة.
ويكتسب مجمع السفارة السابقة أهمية تاريخية كبيرة، إذ كان مسرحًا لأزمة استمرت 444 يومًا في أواخر السبعينيات حين احتُجز دبلوماسيون أمريكيون، ما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران والتي لم تُستأنف على المستوى الرسمي منذ ذلك الوقت.
تأتي هذه الضربة ضمن سياق تصعيد عسكري متزايد في المنطقة، مع استمرار التوتر بين إيران وقوات دولية وإقليمية، وسط مخاوف من أن تتوسع العمليات العسكرية لتشمل مواقع استراتيجية أخرى.
وقد أثارت الغارة الجوية موجة من القلق الدولي، خاصة مع تأكيد بعض المصادر على أن الموقع المستهدف يكتسب أهمية رمزية وسياسية، مما قد يجعل أي هجوم عليه محور توترات دبلوماسية محتملة بين إيران والولايات المتحدة والدول المعنية بالمنطقة.
هذا الحادث يسلط الضوء على استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ويعكس المخاطر المتزايدة التي تواجهها المواقع الدبلوماسية السابقة والحالية، ويؤكد الحاجة إلى مراقبة دقيقة للتطورات العسكرية والسياسية في إيران ومحيطها الإقليمي.


