كتب : دينا كمال
ذكاء اصطناعي يقرأ ملامح السائق للحد من حوادث الطرق
طوّر باحثون في جامعة إديث كوان في أستراليا نموذج ذكاء اصطناعي قادراً على تحديد ما إذا كان السائق في حالة ثمالة أو إرهاق أو غضب، وذلك من خلال تحليل لقطة فيديو واحدة لوجهه.
ويستطيع النموذج، الذي يحمل اسم Jack of Many Faces، تقدير مستوى الكحول في الدم بدقة تقارب 90%، كما يمكنه اكتشاف النعاس بدقة تصل إلى 95%. كذلك يتيح تصنيف السائقين وفق مستويات الثمالة إلى فئات تشمل: رصين، ومتوسط الثمالة، وشديد الثمالة.
إلى جانب رصد القيادة تحت تأثير الكحول، يعتمد الباحثون أيضاً على تحليل تعابير الوجه مثل الغضب، إذ قد تمثل الحالات الانفعالية العدوانية خطراً على الطريق بدرجة مماثلة لحالات الثمالة أثناء القيادة.
وأوضح سيد ذو القرنين جيلاني من مركز الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في الجامعة أن مستويات الإرهاق المرتفعة قد تحاكي تأثير الثمالة، في حين قد يقود الغضب إلى سلوكيات عدوانية أثناء القيادة. ومن خلال تحليل هذه الحالات الثلاث في وقت واحد، يتمكن النظام من تكوين تقييم أدق لحالة السائق.
كما عمل الباحثون على معالجة تحدٍ تقني يتعلق بضعف أداء الكاميرات التقليدية في ظروف الإضاءة المنخفضة، إذ طوّروا نموذجاً آخر يحمل اسم BiFuseNet يجمع بين الفيديو التقليدي ولقطات الأشعة تحت الحمراء لتحسين القدرة على الكشف ليلاً أو في الإضاءة الضعيفة.
بدوره، أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة وطالب الدكتوراه في الجامعة عبد الله طارق أن الهدف من المشروع يتمثل في تطوير نظام مؤتمت بالكامل لتقدير تركيز الكحول في الدم اعتماداً على بث فيديو يجمع بين نظامي RGB والأشعة تحت الحمراء.
وأضاف أن الطرق التقليدية كانت تعتمد على الملاحظة اليدوية لمؤشرات مثل اتساع حدقة العين أو نسبة إغلاقها، غير أن هذه الأساليب قد تتأثر بظروف الإضاءة المختلفة.
ويعتمد النظام الجديد على تتبع حركات الوجه الدقيقة تلقائياً، مثل رمش العين والتغيرات الطفيفة في تعابير الوجه، وهي مؤشرات تساعد في الكشف عن الحالة الجسدية للسائق.
وعلى الرغم من دقة الطرق التقليدية مثل أجهزة فحص الكحول في النفس، فإنها تتطلب تعاون السائق ووجود أفراد لإجراء الاختبار. في المقابل، يوفر النظام الجديد آلية مراقبة تلقائية ومستمرة، ما قد يجعله أكثر عملية للاستخدام في أنظمة السلامة المرورية مستقبلاً.

