كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر محلية في نيجيريا بأن مسلحين مجهولين اقتحموا مدرسة كاثوليكية في ولاية كادونا شمال البلاد، وخطفوا 52 تلميذًا بينهم عدد من الفتيات، قبل أن يلوذوا بالفرار، في حادثة أثارت حالة من الرعب والقلق بين الأهالي والمسؤولين المحليين.
وأوضحت المصادر أن المسلحين اقتحموا المدرسة في ساعات الصباح الأولى، مستخدمين الأسلحة النارية والعصي، وأجبروا الطلاب على الصعود إلى سياراتهم قبل الانطلاق إلى وجهة مجهولة. وأكد شهود عيان أن الهجوم استمر لبضع دقائق، وسط صرخات الطلاب ومحاولات بعض المدرسين التصدي للمهاجمين دون جدوى، ما أسفر عن إصابة عدد من الطلاب بجروح طفيفة أثناء عملية الخطف.
من جهتها، أعلنت السلطات المحلية حالة الاستنفار الأمني القصوى، وأرسلت فرقًا من الشرطة والقوات العسكرية لملاحقة الجناة وتحديد مكان تواجدهم، مع نشر نقاط تفتيش على الطرق المؤدية من وإلى المنطقة التي شهدت الحادث. كما تم التواصل مع قيادة الجيش والجهات الفيدرالية لتعزيز الجهود الأمنية وضمان سرعة العثور على التلاميذ المخطوفين بأمان.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة المحلية إن فرق التفاوض جاهزة للتواصل مع الخاطفين، مع الأخذ في الاعتبار الحفاظ على سلامة الأطفال، مشيرة إلى أن عمليات الخطف المدرسي أصبحت تتكرر في شمال نيجيريا، حيث تستهدف جماعات مسلحة المدارس والمناطق السكنية للضغط على السلطات أو طلب فدية مالية.
وفي الوقت نفسه، أعربت الكنيسة الكاثوليكية في نيجيريا عن إداناتها الشديدة لهذا الحادث، مؤكدة أنها تتابع عن كثب تطورات عملية البحث عن الطلاب المخطوفين، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الضغط على الجهات المعنية لضمان الإفراج الآمن عن جميع التلاميذ.
ويذكر أن هذه الحادثة تأتي في وقت تشهد فيه عدة ولايات نيجيرية تصاعدًا في الهجمات المسلحة على المدارس والمؤسسات التعليمية، ما دفع الحكومة إلى إطلاق برامج تعزيز الأمن في المدارس، وتدريب فرق أمنية خاصة للتعامل مع حالات الخطف، مع التأكيد على ضرورة حماية الأطفال وضمان استمرار التعليم دون تهديدات.
وسط هذه الأحداث، يترقب المجتمع المحلي نتائج جهود البحث والمفاوضات، آملين أن يتم الإفراج عن جميع الطلاب سالمين، وأن تتخذ السلطات إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات مستقبلاً.


