كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تعرض مطار نيامي الدولي، عاصمة النيجر، لهجوم مسلح مفاجئ أدى إلى حالة من الفوضى والذعر بين المسافرين والعاملين في المطار، وسط استنفار أمني مكثف من قبل السلطات المحلية والقوات الخاصة. وأفادت المصادر الأولية بأن الهجوم أسفر عن إصابات بين المدنيين والعسكريين، فيما لم تصدر حتى الآن حصيلة نهائية دقيقة للخسائر.
الهجوم جاء في توقيت حساس يشهد فيه الساحل الإفريقي موجة من الأنشطة المسلحة، التي تنفذها جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمات إقليمية ودولية، ما جعل السلطات النيجرية تعلن حالة الطوارئ الأمنية في مطار نيامي وتعزز الإجراءات الاحترازية حول المنشآت الحيوية.
وشددت الحكومة على أن فرق الأمن تعمل بشكل مكثف على تمشيط المنطقة المحيطة بالمطار، وتفكيك أي تهديدات محتملة قد تشكل خطورة على المدنيين، كما تم إرسال تعزيزات عسكرية وطبية إلى موقع الحادث للتعامل مع المصابين وتأمين المطار.
وأكد مسؤولون أمنيون محليون أن الهجوم استهدف بشكل واضح منشأة حيوية حاملة للطابع المدني والعسكري في الوقت نفسه، ما يوضح خطورة التهديدات التي تواجه النيجر في ظل انتشار الجماعات المسلحة في مناطق متعددة من البلاد. وأضافوا أن التحقيقات الأولية تركز على تحديد هوية المهاجمين وارتباطاتهم المحتملة مع الشبكات الإرهابية الإقليمية والدولية.
الحادث أثار ردود فعل واسعة على المستويين المحلي والدولي، حيث أعربت بعض الدول والمنظمات الدولية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الهجمات المسلحة في النيجر ودعت إلى التعاون مع الحكومة النيجرية لتعزيز الأمن وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد النشاطات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي، والتي شهدت خلال الفترة الماضية هجمات متكررة على مواقع عسكرية ومدنية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، ما يضع الحكومات المحلية تحت ضغط متزايد لتعزيز قدراتها الأمنية ومواجهة التنظيمات المسلحة التي تستغل الفوضى وانعدام الاستقرار في بعض المناطق.
وفي ظل هذه التطورات، يراقب المراقبون الوضع في النيجر عن كثب، معتبرين أن الهجوم على مطار نيامي يشير إلى تنامي التحديات الأمنية في البلاد ويعكس حاجة عاجلة لتعاون دولي وإقليمي فعال لمكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار.
السلطات النيجرية أكدت أنها ستواصل التحقيقات المكثفة لمعرفة الدوافع وراء الهجوم، ووضع استراتيجيات جديدة لتعزيز حماية المطارات والمنشآت الحيوية، مع التأكيد على أن الدولة لن تسمح باستهداف المدنيين والمنشآت الأساسية مرة أخرى، وستتعامل بحزم مع أي تهديد يمس أمن البلاد واستقرارها.


