كتب : دينا كمال
عراقجي: خطة تضمن حق إيران النووي دون سلاح
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعمل على إعداد مقترح يضمن حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مع تقديم ضمانات بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية.
أوضح عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، أنه كلّف فريقه بوضع خطة عملية تكفل عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفي الوقت نفسه تصون حقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية في مجالات توليد الكهرباء والطب والزراعة.
شدد الوزير على أن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني ذو طبيعة سلمية بالكامل، ويستند إلى ما وصفه بالحقوق السيادية لبلاده، مبيناً أن نسب التخصيب ترتبط بالاحتياجات المدنية الفعلية.
أشار إلى أن مفاعلات الطاقة تحتاج إلى تخصيب يقل عن 5%، بينما يستخدم مفاعل طهران للأبحاث وقوداً مخصباً بنسبة 20% لإنتاج نظائر مشعة تُستخدم في علاج مرضى السرطان، لافتاً إلى أن هذا المفاعل أُنشئ قبل عام 1979.
اعتبر عراقجي أن التركيز على نسب التخصيب ليس جوهرياً، مؤكداً أن الأساس هو الطابع السلمي للبرنامج، ومشيراً إلى استعداد طهران لتقديم ضمانات يمكن التحقق منها في حال توفرت إرادة متبادلة.
استبعد الوزير إدراج برنامج الصواريخ الباليستية أو التحالفات الإقليمية ضمن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن المحادثات تقتصر حصراً على الملف النووي.
أكد عراقجي التزام بلاده بالمسار الدبلوماسي، مع الإشارة إلى استمرار حالة عدم الثقة تجاه واشنطن، مستحضراً تجربة سابقة وصفها بالمريرة عندما تزامنت مفاوضات مع تحرك عسكري أميركي.
أعلن استعداد إيران لمواصلة التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية، بالتوازي مع استعدادها للرد على أي اعتداء محتمل، مؤكداً أن بلاده ستدافع عن نفسها إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وجه عراقجي انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بالسعي إلى التصعيد وجرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
جدد الوزير التحذير من أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل برد يستهدف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.
في المقابل، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق يتضمن تخلي إيران عن برنامجها النووي والصاروخي، محذراً من تداعيات خطيرة في حال عدم إبرام اتفاق.


