كتب : يسرا عبدالعظيم
«أبل» تخفّض إنتاج نظارتها «Vision Pro» بعد مبيعات أقل من التوقعات
اتخذت شركة أبل خطوة لافتة بتقليص إنتاج نظارتها الذكية Vision Pro، بالتوازي مع خفض إنفاقها التسويقي على الجهاز بأكثر من 95% خلال العام الماضي، في مؤشر واضح على تراجع الرهان التجاري على هذا المنتج الذي كان يُنظر إليه كأحد أهم ابتكارات الشركة في مجال الواقع المختلط.
وبحسب ما نقلته «يورونيوز»، فإن نظارة Vision Pro، التي يبدأ سعرها من 3499 دولارًا، لم تحقق المبيعات التي كانت تطمح إليها أبل منذ إطلاقها، رغم الضجة الكبيرة التي صاحبت الكشف عنها. ويُرجع مراقبون هذا التراجع إلى السعر المرتفع للجهاز، إلى جانب محدودية المحتوى الداعم له، وعدم وضوح الحاجة الفعلية له لدى شريحة واسعة من المستخدمين.
وكانت أبل قد قدّمت Vision Pro بوصفها جهازًا ثوريًا يمزج بين الواقع الافتراضي والمعزز، ويعيد تعريف طريقة التفاعل مع التطبيقات والترفيه والعمل. إلا أن التجربة العملية أظهرت أن المنتج لا يزال موجّهًا لفئة ضيقة من المستخدمين، مثل المطورين ومحبي التكنولوجيا المتقدمة، أكثر من كونه جهازًا استهلاكيًا واسع الانتشار.
خفض الإنفاق التسويقي بهذا الحجم يعكس، وفق محللين، توجه أبل لإعادة تقييم استراتيجيتها في سوق الواقع المختلط، وربما التركيز مستقبلًا على تطوير نسخ أقل تكلفة أو تحسين التجربة البرمجية قبل العودة بقوة إلى الترويج.
ورغم هذا التراجع، لا يعني قرار أبل التخلي الكامل عن Vision Pro، بل قد يكون خطوة مرحلية لإعادة التموضع، خاصة أن الشركة معروفة بنهجها الطويل الأمد في تطوير المنتجات الجديدة حتى تنضج تقنيًا وتصبح أكثر جاذبية للسوق.


