كتب : دينا كمال
ترقب في واشنطن لانطلاق “مجلس سلام غزة”
تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يُنتظر أن يستضيف الرئيس الأميركي Donald Trump، الخميس المقبل، الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، في خطوة تستهدف تعزيز جهود إعادة الإعمار وبحث ترتيبات الأمن في مرحلة ما بعد الحرب.
ومن المرتقب مشاركة أكثر من 20 دولة على مستوى رؤساء ووزراء خارجية، فيما ستمثل إسرائيل بوزير خارجيتها Gideon Sa’ar، بعد اعتذار رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu عن الحضور.
وأفاد منظمون بأن الجلسة ستتضمن استعراضاً لتطورات الأوضاع الميدانية، إضافة إلى إعلان تعهدات مالية تتجاوز 5 مليارات دولار مخصصة لإعادة إعمار القطاع.
قوة دولية مقترحة
وأوضح القائمون على المبادرة أنهم يسعون إلى حشد التزامات بإرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة دولية مقترحة لحفظ الاستقرار، إلى جانب دعم جهود إعادة بناء أجهزة الشرطة المحلية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتأمين القطاع مع انطلاق مشاريع الإعمار.
حتى الآن، أعلنت أربع دول استعدادها المبدئي للمساهمة في القوة، هي Indonesia التي أبدت استعداداً لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي، وGreece التي تعهدت بنحو 100 عنصر إضافة إلى طواقم طبية، فضلاً عن Italy وCyprus اللتين أعربتا عن الاستعداد للمشاركة دون تحديد أعداد.
في المقابل، أبدت دول أخرى اهتماماً مشروطاً بتحقيق تقدم فعلي في ملف نزع السلاح قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن مساهماتها.
ملف نزع السلاح
وأشار مسؤولون معنيون بالمبادرة إلى احتمال بدء خطوات نزع السلاح الشهر المقبل، شريطة موافقة حركة Hamas على تسليم أسلحتها طوعاً، مع تأكيد أن التفاصيل الإجرائية لم تُحسم بعد ولم يصدر جدول زمني رسمي.
بالمقابل، أعربت مصادر أمنية إسرائيلية عن تشكيكها في إمكانية تنفيذ نزع السلاح أو تشكيل قوة دولية في المدى القريب، معتبرة أن المؤشرات الميدانية لا توحي باستعداد واضح لتسليم السلاح.
في حين يؤكد مسؤولو المجلس إحراز تقدم تدريجي في مسار الترتيبات المقترحة، مشيرين إلى أن بدائل أخرى قد تُبحث في حال تعثر خيار التسليم الطوعي.
وكانت حماس قد شددت سابقاً على أن مسألة السلاح شأن فلسطيني داخلي، مشترطة انسحاب القوات الإسرائيلية من كامل القطاع قبل الدخول في أي نقاش بهذا الصدد، بينما كرر الرئيس الأميركي تأكيده أن التخلي عن السلاح خيار لا بديل عنه، محذراً من تداعيات في حال الرفض.


