كتب : دينا كمال
محلل: التحركات الأميركية ترجّح هجوماً على إيران
اعتبر محلل متخصص في المخاطر السياسية والائتمانية أن التحركات العسكرية الأخيرة للولايات المتحدة في المنطقة تجعل احتمال تنفيذ هجوم على إيران هو السيناريو الأكثر ترجيحاً في المرحلة الحالية.
وأوضح باباك تافاسولي، كبير محللي المخاطر في شركة سكور، في منشور عبر منصة “لينكد إن”، أن حجم التعزيزات العسكرية الأميركية يمثل، بحسب وصفه، أكبر تعبئة منذ غزو العراق عام 2003، مشيراً إلى أن نطاق الانتشار يتجاوز حدود الردع التقليدي. وأضاف: “لا يمكن حشد هذا المستوى من القوة لمجرد الاستعراض”.
وطرح تافاسولي ثلاثة سيناريوهات محتملة، لكل منها تداعيات متفاوتة على قطاع التأمين والمخاطر الائتمانية.
السيناريو الأول (70%)
رجّح أن تقدم الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات محددة تستهدف منشآت إنتاج الصواريخ والأصول النووية والبنية التحتية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بهدف فرض تفوق ميداني واضح ودفع طهران إلى استئناف المفاوضات.
وفي هذا الإطار، توقع أن تغطي وثائق التأمين أضراراً مادية محتملة داخل إسرائيل، لا سيما في مدن كبرى مثل تل أبيب وحيفا وأسدود ونتانيا، إضافة إلى مخاطر تطال الموانئ ومنشآت الطاقة.
كما أشار إلى احتمال لجوء إيران إلى هجمات إلكترونية تستهدف مؤسسات مالية في الإمارات وشبكات لوجستية في السعودية، مع بقاء خسائر الائتمان التجاري ضمن نطاق محدود، ودون توقع تدهور واسع في المخاطر السياسية أو الائتمانية.
السيناريو الثاني (20%)
افترض أن تنجح التعبئة العسكرية في تحقيق هدفها دون تنفيذ هجوم، بحيث يدفع الضغط العسكري طهران إلى الدخول في مفاوضات. وفي هذه الحالة، لن تقع خسائر مادية مباشرة على شركات التأمين، ولن ينعكس التوتر الجيوسياسي سلباً بشكل ملموس على الأوضاع المالية أو التشغيلية.
السيناريو الثالث (10%)
توقع أن يشهد أقل السيناريوهات احتمالاً، وأكثرها خطورة، حملة عسكرية أميركية مطولة تمتد لأسابيع، قد تشمل استهداف منشآت تصدير النفط الإيرانية وربما قيادات عليا، سعياً لتعزيز أوراق التفاوض قبل أي تسوية دبلوماسية.
وأشار إلى أن هذا السيناريو سيترتب عليه نطاق أوسع من الأضرار داخل إسرائيل، وارتفاع ملموس في مخاطر الائتمان التجاري، فضلاً عن احتمال تنفيذ إيران ضربات عسكرية ضد السعودية والإمارات، بما ينعكس مباشرة على المخاطر السياسية والائتمانية في البلدين.
وأضاف أن مخاطر الحوادث البحرية سترتفع بشكل حاد، خاصة بالنسبة للسفن غير المرتبطة بالصين، محذراً من أن أي إغلاق لمضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى حدود 150 دولاراً للبرميل، ما يزيد الضغوط الائتمانية على الدول المستوردة للطاقة.


