كتب : دينا كمال
نهج فعّال لتخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة
أظهرت دراسة حديثة أن المصابين بآلام أسفل الظهر المزمنة يمكنهم استعادة نمط حياة نشط دون الحاجة بالضرورة إلى الخضوع للعلاج الطبيعي التقليدي.
ويعتمد هذا التوجه على برامج تقوم على الإدارة الذاتية للألم وتصحيح المعتقدات الخاطئة المرتبطة به.
ورغم أن الإرشادات السريرية توصي بطمأنة المرضى بشأن قدرتهم على التحكم في الأعراض ومواصلة النشاط البدني، إلا أن هذا النهج غالبًا ما يتم تجاهله في الممارسة الطبية اليومية لصالح أساليب علاجية تقليدية.
وبيّنت الدراسة، المنشورة في إحدى الدوريات الطبية المتخصصة، أن برنامج “التدخل المحسّن عبر النموذج النظري” (ETMI) لإدارة الألم عبر الإنترنت، والذي يركز على تصحيح المفاهيم الخاطئة وتشجيع الحركة، ساهم في تحسين الوظائف البدنية للمرضى خلال فترة زمنية أقصر مقارنة بالعلاج الطبيعي المعتاد.
وشملت التجربة أكثر من 1600 مريض يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة، حيث جرى تقييم مستويات النشاط البدني، وعدد جلسات العلاج الطبيعي، وتحسّن الأداء الوظيفي، وشدة الألم، إضافة إلى معتقدات المرضى المتعلقة بتجنب النشاط.
وكشفت النتائج أن المرضى الذين خضعوا لبرنامج ETMI، والذي تضمن جلسات مشي سريع، احتاجوا إلى عدد أقل من الجلسات العلاجية، وحققوا تحسنًا ملحوظًا في وظائفهم البدنية ومعتقداتهم تجاه الحركة، مقارنة بالمرضى الذين تلقوا الرعاية المعتادة، بما في ذلك المصابون بالاكتئاب أو القلق.
ورغم عدم تسجيل فروق كبيرة في شدة الألم بين المجموعات، أوضح الباحثون أن البرنامج يركز بالأساس على تعديل سلوكيات المرضى ومعتقداتهم، بدلاً من استهداف الألم بشكل مباشر.
وخلصت الدراسة إلى أن التحول من نموذج علاجي تقليدي يعتمد على التشخيصات والتمارين الموجهة إلى نهج يمنح المريض دورًا أكبر في إدارة حالته الصحية قد يكون تحديًا، لكنه يمثل خطوة مهمة نحو رعاية أكثر استدامة لصحة الجهاز العضلي الهيكلي.


