كتب : يسرا عبدالعظيم
أميرة الجابر أول سياسية عراقية تترشح رسميًا لرئاسة الجمهورية… هل تنجح في تحدّي المحاصصة السياسية؟
أعلنت الناشطة السياسية أميرة الجابر، وهي شخصية مستقلة وناشطة نسوية، ترشحها رسميًا لمنصب رئيس جمهورية العراق في الدورة المقبلة، ما يجعلها من أوائل المرشحات اللواتي قدمن أوراقهن لهذا المنصب في تاريخ البلاد الحديث.
تقديم candidatura تاريخية
في 31 ديسمبر 2025، أعلنت الجابر من خلال وسائل إعلام وبرامجها على منصات التواصل الاجتماعي أنها قدّمت الوثائق الرسمية لمجلس النواب العراقي، مطالبة النواب باختيار “من يعرف قيمة العراق وسيادته” لرئاسة الدولة.
وقالت الجابر إنها تستوفي جميع الشروط الدستورية والقانونية المطلوبة للترشح، مما يؤكد جدية خطواتها في دخول السباق الرئاسي رسميًا.
النظام السياسي العراقي وواقع الترشيح
يُفتح باب الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية العراقي بعد انتخاب البرلمان لرئيسه ونوابه، كما حدث مؤخرًا، ووفق القانون يُقبل الترشّح لفترة محددة تتضمن تقديم المستندات واستيفاء الشروط الدستورية.
رغم أن الدستور لا يمنع ترشح المرأة لمنصب الرئيس، إلا أن العرف السياسي في العراق لم يشهد حتى الآن انتخاب رئيسة للجمهورية، ويُخصص المنصب عادةً لمرشح من المكوّن الكردي ضمن نظام المحاصصة الطائفية والسياسية المعمول به منذ عام 2003.
تحدي المحاصصة
يُواجه ترشح الجابر عدة عقبات في الواقع السياسي العراقي:
الطابع التقليدي للمناصب السيادية التي تُوزّع وفق حصص (طائفية/عرقية).
التحالفات البرلمانية المعقّدة التي تحدد اختيار الرئيس بالتصويت داخل البرلمان.
التحفظات داخل القوى السياسية الرئيسية التي تسعى للتوافق على مرشحَيْن أو ثلاثة فقط.
ماذا يعني ترشحها؟
ترشح الجابر يُعد خطوة رمزية مهمة في تاريخ الإصلاح السياسي في العراق، إذ يمكن أن:
يسلّط الضوء على تمثيل المرأة في أعلى المناصب.
يثير نقاشًا حول إمكانية تجاوز المحاصصة السياسية لصالح معايير جديدة مثل الكفاءة والبرنامج.
يضع البرلمان أمام اختبار لتقبّل ترشّح مستقل بعيدًا عن الأطر التقليدية.
ترشح أميرة الجابر يُشكّل دخولًا غير مسبوق في السباق الرئاسي العراقي، لكنه سيواجه تحديات مؤسسية وسياسية كبيرة في ظل تركيبة النظام التقليدية والمحاصصة التي تُسيّر المشهد السياسي في العراق منذ سنوات.


