كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في إطلالة إنسانية لافتة تعكس جانبًا مختلفًا من شخصيتها، كشفت الفنانة آمال ماهر عن مشاركتها في نشاط خيري داخل مستشفى «الناس» المتخصص في جراحات وزراعة الأعضاء، مؤكدة أن تواجدها وسط الأطفال الذين خضعوا لعمليات دقيقة مثل زراعة القلب والكبد منحها طاقة كبيرة وشعورًا عميقًا بالامتنان.
وقالت ماهر خلال لقائها ببرنامج «الصورة» إنها شاركت في بروفة موسيقية مع مجموعة من الأطفال الذين أجروا عمليات معقدة وزراعة أعضاء، مؤكدة أن التجربة كانت مؤثرة إلى حد كبير بالنسبة لها. وأوضحت أنها فوجئت بقوة الأطفال وقدرتهم على تجاوز الألم بابتسامة صادقة وروح تشبه الأبطال، مضيفة: «الأطفال دول صغّروا الدنيا قدامي.. حسّستوني إن الإنسان لازم يخجل من نفسه لو زعل أو اتضايق من حاجة بسيطة».
وأشارت الفنانة إلى أن وجودها داخل المستشفى، ومشاهدتها لهؤلاء الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية كبيرة، جعلها أكثر تقديرًا لمعنى الشفاء والأمل، مؤكدة أن اللحظات التي قضتها معهم كانت من أسعد لحظاتها في الفترة الأخيرة. وأضافت أنها شعرت بفخر كبير لأنها استطاعت أن تكون سببًا في إدخال السعادة عليهم ولو بابتسامة صغيرة أو لحظة موسيقية شاركوها معها خلال البروفة.
ولفتت ماهر إلى أن مشاركتها في الفعاليات الخيرية ليست مجرد حضور شكلي، بل جزء من رغبتها في دعم هؤلاء الأطفال ممن يواجهون ظروفًا صحية معقدة، مؤكدة أن ذلك لمسة إنسانية تلمس قلبها بشكل خاص. وأوضحت أن والدها الراحل عانى من مرض في الكبد، وهو ما يجعل وجودها في مستشفى متخصص في هذا المجال يحمل لها معنى إضافيًا، ويدفعها دائمًا للمساهمة في أي دعم معنوي لهذه الحالات.
وفي سياق متصل، عبّرت آمال ماهر عن رغبتها في تقديم أغنيات للأطفال خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها تتمنى العثور على الكلمات المناسبة التي تعبّر عن براءتهم وقوتهم في الوقت نفسه. وأكدت أن الفن قادر على منح الأمل، وأن الأغاني الموجهة للأطفال من أكثر الأعمال التي تحلم بتنفيذها لأنها تشعر أن رسالتها ستكون أعمق وأصعب، لكنها تستحق كل جهد.
وتحدثت الفنانة عن سعادتها الدائمة بالمشاركة في الفعاليات الإنسانية، موضحة أن وجودها بين المرضى والمتعافين يمنحها طاقة إيجابية كبيرة، وأنها كلما شاركت في حدث خيري تشعر بأنها تستعيد جزءًا من رسالتها كإنسانة قبل أن تكون فنانة. وأضافت أنها تتمنى أن يساهم ظهورها في مثل هذه الفعاليات في تشجيع غيرها من الفنانين والشخصيات العامة للاقتراب من المرضى ودعمهم معنويًا.
واختتمت آمال ماهر حديثها بالتأكيد على أن ما رأته في المستشفى من قوة الأطفال وصلابتهم جعلها أكثر إصرارًا على دعم هذه الفئات، مؤكدة أن تلك التجارب هي التي تمنح الإنسان معنى حقيقيًا للحياة، وتذكره بالنعمة التي يعيشها يوميًا.


