كتب : يسرا عبدالعظيم
الجزائر: مشروع قانون الأحزاب يثير جدلاً سياسيًا قبل الانتخابات النيابية
قبل أشهر قليلة من الانتخابات النيابية المرتقبة في الجزائر، أثار مشروع قانون جديد للأحزاب السياسية سجالًا واسعًا بين القوى السياسية والمحللين، مع تسليط الضوء على أهدافه الإصلاحية وحدود تأثيره على المشهد السياسي المحلي.
وينص المشروع على إعادة تنظيم العمل الحزبي عبر ضبط شروط التأسيس، النشاط، التمويل، وربط استمرار الأحزاب بحضورها الفعلي في الحياة السياسية والمشاركة في الانتخابات. كما يشمل المشروع تحديد عهدة رئيس الحزب أو أمينه العام بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، في خطوة تهدف لمنع الاحتفاظ بالسلطة مدى الحياة وتشجيع التداول على المسؤولية القيادية.
وفي تصريحات لـ”وسائل الاعلام “، قال القيادي في جبهة القوى الاشتراكية، وليد زعنابي، إن المشروع قد تراجع جزئيًا عن أحكام كانت تجعل الأحزاب ملحقات بوزارة الداخلية، لكنه شدد على رفض أي تدخل إداري في الشؤون التنظيمية للأحزاب. وأضاف أن تحرير الإعلام ورفع القيود القانونية وإصلاح قانون الانتخابات تمثل مفاتيح لفتح المجال السياسي الحقيقي في البلاد.
من جانبه، وصف المحلل السياسي حكيم بوغرارة المشروع بأنه يأتي في سياق وعود السلطات بـأخلقة الحياة السياسية ومعالجة الاختلالات التي رافقت التعددية الحزبية منذ التسعينيات، مشيرًا إلى أن القانون يمثل محاولة لتحقيق توازن بين الإصلاح السياسي والتحكم في المشهد الانتخابي قبل الانتخابات النيابية القادمة.


