كتب : يسرا عبدالعظيم
الجزائر تدشن مشاريع استراتيجية في الصحة والصناعة الدوائية باستثمارات تفوق 25 مليار دينار
شهدت مدينة قسنطينة شرق الجزائر، الخميس 20 نوفمبر 2025، تدشين مشاريع استراتيجية هامة في مجالي الرعاية الصحية والصناعة الدوائية، بحضور الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس التوجه الوطني لتعزيز القدرات الصحية والاقتصادية للبلاد.
مستشفى جامعي جديد بسعة 500 سرير
أُعلن عن تدشين المركز الاستشفائي الجامعي الجديد بمدينة قسنطينة، الذي يضم 500 سرير، ويهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية في شرق الجزائر. وقالت السلطات إن المشروع يشرف عليه الوكالة الوطنية لإنجاز الاستثمارات في مجال التجهيز، على أن يتم إنجازه خلال 28 شهراً، باستثمار إجمالي يتجاوز 25 مليار دينار جزائري.
ويعتبر هذا المستشفى الجامعي خطوة مهمة لتخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية القائمة، كما سيساهم في دعم برامج التكوين الطبي والبحث العلمي، وتدريب الأطباء والكوادر الصحية على أحدث أساليب العلاج والتشخيص، بما يرفع مستوى الرعاية الصحية في المنطقة.
وقد أسندت أعمال الإنجاز إلى مؤسسة كوسيدار العمومية، التي تعد واحدة من أكبر الشركات الوطنية في قطاع البناء والأشغال العمومية، ما يضمن التزامًا بالمواصفات العالمية في البناء والتجهيز الطبي.
مجمع صيدلاني متخصص لتعزيز الإنتاج المحلي
في ذات اليوم، دشن الرئيس تبون مجمعاً صيدلانياً حديثًا متخصصًا في إنتاج الأدوية الهرمونية وأدوية السرطان، ضمن استراتيجية تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدوائية وتقليص فاتورة الاستيراد.
يمتد المصنع على مساحة تقارب 27 ألف متر مربع، باستثمار يقدّر بنحو 800 مليار دينار جزائري، ويوفر 500 فرصة عمل مباشرة، ويملك قدرة إنتاجية سنوية تتجاوز 9 ملايين قارورة لعلاج الربو والحساسية، إلى جانب أكثر من 7 ملايين كبسولة دوائية، و21 مليون بخّاخ لمعالجة مشاكل الجهاز التنفسي.
ويُعدّ هذا المشروع الأول من نوعه في الجزائر من حيث التخصص الدقيق في إنتاج الأدوية الهرمونية وأدوية السرطان، ويسهم في تلبية جزء كبير من الطلب المحلي على هذه المستحضرات الحيوية، بما يعزز استقلالية الجزائر الدوائية ويحد من الاعتماد على الاستيراد.
رؤية استراتيجية شاملة
تعكس هذه المشاريع مجتمعة التزام الحكومة الجزائرية برفع كفاءة القطاعات الحيوية مثل الصحة والصناعة، ودعم البحث العلمي، وتطوير البنية التحتية، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة للمواطنين. كما تؤكد الخطط الوطنية على تشجيع الاستثمارات المحلية والشراكات الدولية، بهدف تعزيز الإنتاج الوطني وتحقيق الأمن الصحي والاقتصادي للبلاد على المدى الطويل.
وأكد مسؤولون أن هذه المشاريع تمثل محطات مهمة في مسار تطوير الجزائر، حيث تتكامل مع برامج أخرى لتحديث المستشفيات، وتوسيع قاعدة الصناعات المحلية، بما يضمن تعزيز القدرات الوطنية ومواكبة التطورات العالمية في مجالات الصحة والصناعة الدوائية.
عدد المشاهدات: 5



