كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
خطف فريق الفتح تعادلًا مثيرًا من ضيفه اتحاد جدة بنتيجة 2-2، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء الخميس على ملعب الأمير عبد الله بن جلوي، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، في مباراة اتسمت بالإثارة والندية حتى الدقائق الأخيرة.
دخل اتحاد جدة اللقاء بقوة واضحة منذ الدقائق الأولى، ساعيًا لفرض سيطرته وتحقيق فوز يعزز موقعه في جدول الترتيب، مستفيدًا من خبرات لاعبيه وانتشاره المنظم في وسط الملعب. ونجح الاتحاد في ترجمة أفضليته المبكرة إلى هدف التقدم بعد هجمة منسقة أنهاها أحد لاعبي الفريق بتسديدة قوية سكنت الشباك، مانحًا الضيوف أفضلية معنوية في بداية اللقاء.
ورغم التقدم الاتحادي، لم يستسلم الفتح، وبدأ في تنظيم صفوفه تدريجيًا والاعتماد على التحولات السريعة والكرات الطويلة خلف دفاعات الاتحاد، مستغلًا المساحات التي ظهرت مع تقدم لاعبي الضيوف للأمام. وأسفرت محاولات أصحاب الأرض عن هدف التعادل، الذي أشعل أجواء المباراة وأعاد الثقة إلى لاعبي الفتح وجماهيرهم.
ومع بداية الشوط الثاني، عاد اتحاد جدة للضغط من جديد، معتمدًا على الاستحواذ وبناء الهجمات من الأطراف، وتمكن من تسجيل الهدف الثاني بعد هجمة منظمة استغل خلالها خطأ دفاعيًا من الفتح، ليعود التقدم مرة أخرى لصالح الفريق الضيف. هذا الهدف منح الاتحاد أفضلية واضحة، ودفع مدربه إلى محاولة تأمين النتيجة عبر بعض التغييرات التكتيكية.
لكن الفتح واصل القتال حتى اللحظات الأخيرة، ورفض الخروج خاسرًا على ملعبه، حيث كثف هجماته في الدقائق الأخيرة من المباراة، معتمدًا على الكرات العرضية والضغط العالي على دفاع الاتحاد. وأسفر هذا الضغط عن هدف التعادل القاتل، الذي جاء في توقيت حاسم، ليشعل المدرجات ويقلب موازين اللقاء في لحظاته الأخيرة.
وشهدت المباراة صراعًا قويًا في وسط الملعب، وتدخلات بدنية حاسمة من الفريقين، إلى جانب محاولات هجومية متبادلة كادت تسفر عن أهداف إضافية، لولا تألق حارسي المرمى وإهدار بعض الفرص السهلة. كما ظهر الإرهاق واضحًا على لاعبي الاتحاد في الدقائق الأخيرة، وهو ما استغله الفتح جيدًا للخروج بنتيجة إيجابية.
وبهذه النتيجة، فقد اتحاد جدة نقطتين مهمتين في سباق المنافسة على المراكز المتقدمة، بعدما كان قريبًا من تحقيق الفوز والعودة بالنقاط الثلاث، في حين اعتُبر التعادل مكسبًا معنويًا كبيرًا لفريق الفتح، الذي أثبت قدرته على مقارعة الكبار والعودة في أصعب الظروف.
ويستعد الفريقان للجولة المقبلة من الدوري، حيث يسعى اتحاد جدة إلى تصحيح الأخطاء واستعادة نغمة الانتصارات، بينما يأمل الفتح في البناء على هذا التعادل الإيجابي وتحقيق نتائج أفضل في المباريات القادمة، خاصة مع تحسن الأداء الجماعي وارتفاع الروح القتالية لدى لاعبيه.


