كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن الجيش السوداني لن يقبل بأي شكل من أشكال التعايش مع تمرد قوات الدعم السريع، مشددًا على أن الحسم العسكري بات خيارًا لا رجعة فيه من أجل استعادة الأمن والاستقرار وحماية وحدة الدولة.
وقال البرهان، في تصريحات رسمية، إن القوات المسلحة السودانية تتجه نحو إقليم دارفور في إطار تحركات عسكرية تهدف إلى الدفاع عن المدنيين وتأمين المناطق التي تشهد انفلاتًا أمنيًا وتصعيدًا مسلحًا، مؤكدًا أن حماية المواطنين تأتي في مقدمة أولويات الجيش خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن التمرد الذي تقوده قوات الدعم السريع يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن البلاد وسلامة مواطنيها، لافتًا إلى أن المؤسسة العسكرية لن تسمح باستمرار حالة الفوضى أو بفرض الأمر الواقع بالقوة المسلحة. وأضاف أن القوات المسلحة ماضية في أداء واجبها الوطني وفقًا لمسؤولياتها الدستورية، ولن تتهاون مع أي جهة تستهدف أمن السودان.
وأشار البرهان إلى أن الجيش يواصل عملياته في عدد من المحاور، بعد تحقيق تقدم ميداني في بعض المناطق، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة أوسع لإعادة بسط السيطرة وفتح الممرات الآمنة، خاصة في المناطق التي تعاني أوضاعًا إنسانية صعبة.
وتأتي تصريحات رئيس مجلس السيادة في ظل تصعيد متواصل للصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهو الصراع الذي ألقى بظلاله الثقيلة على الأوضاع الإنسانية في البلاد، وتسبب في نزوح أعداد كبيرة من السكان، لا سيما في إقليم دارفور ومناطق أخرى من السودان.
وشدد البرهان في ختام تصريحاته على أن القوات المسلحة ستواصل جهودها حتى إنهاء التمرد وفرض سيادة القانون، مؤكدًا أن مستقبل السودان لن يُرهن لجماعات مسلحة، وأن الدولة ستستعيد عافيتها رغم التحديات الراهنة.


