كتب : دينا كمال
ملوثات الهواء تُسرّع ترقق مناطق دماغية حساسة لدى المراهقين
كشف باحثون من جامعة أوريغون للعلوم والصحة أن التعرض لملوثات الهواء الشائعة يرتبط بتسارع ترقق القشرة الدماغية في منطقتين حساستين خلال مرحلة المراهقة.
وأفادت مجلة Environmental Research بأن الفريق العلمي حلّل بيانات نحو 11 ألف مشارك ضمن أكبر مشروع أمريكي طويل الأمد لدراسة نمو دماغ الأطفال، المعروف بدراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين.
وقارن الباحثون مستويات التعرض للجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين والأوزون بالتغيرات التي طرأت على سمك القشرة الدماغية لدى المشاركين في عمر 9 إلى 10 سنوات، ثم خلال متابعتهم في السنوات اللاحقة.
وأظهرت النتائج أن التعرض حتى لمستويات منخفضة نسبيًا من ملوثات الهواء، والمسموح بها وفق المعايير الحالية، يرتبط بتسارع ترقق القشرة الدماغية.
وبيّنت الدراسة أن هذه التغيرات تطال منطقتي الفص الجبهي والصدغي، المسؤولتين عن الانتباه والكلام وتنظيم المشاعر والسلوك الاجتماعي.
وأوضح الباحثون أن هذا التأثير لا يحدث بشكل فوري أو حاد، بل يتراكم تدريجيًا على المدى الطويل، ما يعني أنه قد لا يسبب أعراضًا مباشرة، لكنه قد يؤثر في مسار تطور الدماغ ويزيد من احتمالات ظهور مشكلات إدراكية وعاطفية في مراحل لاحقة من الحياة.
كما أظهرت النتائج أن مرحلة البلوغ المبكر، التي تشهد نموًا مكثفًا في الوصلات العصبية، تُعد الأكثر حساسية لمثل هذه التأثيرات، نظرًا لكون الدماغ خلالها أكثر تأثرًا بالعوامل الخارجية، وعلى رأسها جودة الهواء المستنشق.
وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية إعادة تقييم معايير جودة الهواء الحالية، وتعزيز إدراج المخاطر البيئية ضمن سياسات الرعاية الصحية الموجهة للأطفال والمراهقين.


