كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت صحيفة الجارديان البريطانية تفاصيل مثيرة حول محاولتين فاشلتين لاغتيال الرئيس السوري، مشيرة إلى أن عمليات الاغتيال استهدفت أحمد الشرع، الرئيس السوري الفعلي، في فترات حرجة من تاريخ البلاد، لكنه نجا منهما بأعجوبة، بحسب التحقيقات والتقارير الصحفية.
وأوضحت الصحيفة أن المحاولتين وقعتا في أوقات مختلفة، وكانت تهدفان إلى إسقاط النظام وإحداث فراغ سياسي كبير في سوريا، لكن الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذها جهاز الحماية الرئاسي حالت دون نجاح أي منهما.
وأشارت “الجارديان” إلى أن الرئيس السوري كان عرضة لمؤامرات متعددة نتيجة الوضع الأمني والسياسي المعقد في البلاد، خصوصًا خلال فترات الاضطرابات الداخلية والصراعات المسلحة التي شهدتها سوريا في العقدين الأخيرين.
وكشفت المصادر الصحفية أن الأجهزة الأمنية السورية اعتمدت على تقنيات مراقبة ومتابعة دقيقة، بالإضافة إلى شبكة واسعة من الحماية الشخصية، لضمان سلامة الرئيس، مما أدى إلى إحباط محاولات الاغتيال قبل الوصول إلى مراحل التنفيذ.
كما تناولت التقارير الأسباب المحتملة وراء محاولات الاغتيال، مشيرة إلى أنها جاءت ضمن سلسلة من الصراعات الداخلية والخارجية التي حاولت التأثير على النظام السوري، بما في ذلك محاولات التسلل إلى محيط الرئيس والاعتماد على خلايا نائمة داخل مؤسسات الدولة.
وأبرزت الصحيفة أن نجاة الرئيس السوري في المرتين شكلت دليلاً على قوة الإجراءات الأمنية ونجاعة الخطط الوقائية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن التهديدات الأمنية لا تزال قائمة، مما يستدعي استمرار تعزيز حماية الشخصيات القيادية في البلاد.
وحسب “الجارديان”، فإن تفاصيل هذه المحاولات تم الكشف عنها بعد سنوات من التحقيقات الصحفية والمقابلات مع مسؤولين أمنيين سابقين، ما سلط الضوء على التحديات الأمنية الكبيرة التي يواجهها الرئيس السوري خلال سنوات حكمه.


