كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
افتتحت الجهات المختصة في منطقة شرق حلب اليوم عدة مراكز إيواء استعدادًا لأي تطورات ميدانية محتملة في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، في ظل توتر متصاعد بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)**.
وجاء افتتاح هذه المراكز ضمن سلسلة من الإجراءات الإنسانية لتنظيم استقبال الأهالي الذين قد يغادرون مناطق التوتر عبر الممرات الإنسانية، وتوفير الخدمات الأساسية لهم في أماكن آمنة. وتشمل المراكز، التي تم تجهيزها في مدينة منبج، مرافق مؤقتة لإيواء المدنيين وتلبية احتياجاتهم من مأوى وغذاء ورعاية أولية خلال المرحلة المقبلة.
لكن مصادر محلية في دير حافر أفادت بأن قوات سوريا الديمقراطية منعت المدنيين من الخروج من المنطقة عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش السوري، مما أثار مخاوف من إمكانية وقوع أزمة إنسانية إذا تواصل منع خروج المدنيين، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن. وبدأ الأهالي يتجمعون قرب نقاط الحاجز في منطقة الحميمة الواقعة قرب دير حافر، في انتظار السماح لهم بالتحرك نحو مناطق آ
وتشهد منطقة دير حافر توترًا متزايدًا بعد أن أرسل الجيش السوري تعزيزات عسكرية إلى الجبهة المقابلة لمواقع قسد في الريف الشرقي لحلب، في إطار ما يُعتقد أنه استعداد لبدء عملية عسكرية محتملة تهدف إلى إخراج تنظيم “قسد” من تلك المنطقة. وتشمل الاستعدادات توسيع وتعزيز المواقع العسكرية في محاور عدة، في حين بقيت المفاوضات بين الطرفين مستمرة دون أن تفضي إلى اتفاق نهائي يوقف التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري وقسد في محيط دير حافر، مع تبادل إطلاق النار واستخدام الأسلحة، ما زاد من مخاوف السكان المحليين من تحول التوتر إلى مواجهة عسكرية واسعة. وفي هذا السياق، أعلنت السلطات السورية أكثر من مرة مناطق في الريف الشرقي لمحافظة حلب كـ“مناطق عسكرية مغلقة”، مطالبة المدنيين بالابتعاد عن مواقع الاشتباكات وتجنب الخطر.
ومنذ بداية الشهر الحالي، كانت الاشتباكات قد امتدت إلى داخل أحياء حلب بين قوات الحكومة و”قسد”، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين من أحيائهم الأصلية، قبل أن تسيطر القوات الحكومية على تلك الأحياء وتخرج مقاتلي قسد إلى مناطق سيطرتها شرق الفرات.
وتظهر هذه التطورات استمرار الخلافات بين الطرفين حول تنفيذ بنود اتفاق سابق أُبرم في مارس 2025، يقضي بدمج مؤسسات قسد ضمن الجيش السوري ووحدة الأراضي السورية، وهو ما تعثّر تطبيقه حتى الآن، ما أعاد التوتر إلى الواجهة في ريف حلب الشرقي.


