كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت القوات الإسرائيلية، اليوم، تحذيرًا عاجلًا لسكان بلدة سحمر الواقعة في منطقة البقاع الغربي جنوب لبنان، دعتهم فيه إلى إخلاء عدد من المباني والمناطق السكنية، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا محتملاً لتنفيذ قصف جوي خلال الساعات المقبلة.
وجاء التحذير عبر رسائل مباشرة ووسائل إعلام، تضمن تحديد مواقع بعينها داخل البلدة، مع مطالبة الأهالي بالابتعاد عنها لمسافات آمنة، بزعم استخدامها لأغراض عسكرية. وأثار هذا الإنذار حالة من القلق والهلع بين السكان، خصوصًا في ظل التجارب السابقة التي سبقت فيها مثل هذه التحذيرات غارات جوية أدت إلى دمار واسع وخسائر بشرية.
وعقب التحذير، بدأت حركة نزوح محدودة من البلدة، حيث غادرت عائلات منازلها باتجاه مناطق مجاورة أكثر أمانًا، وسط صعوبات كبيرة تتعلق بغياب أماكن إيواء مجهزة، وتدهور الأوضاع المعيشية في المنطقة. وأفاد شهود عيان بأن المدارس والشوارع الرئيسية شهدت ازدحامًا ملحوظًا، فيما حاولت العائلات تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية قبل المغادرة.
في المقابل، سادت حالة من الاستنفار في محيط البلدة، مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة في الأجواء، ما عزز المخاوف من تنفيذ ضربة عسكرية في أي لحظة. ويأتي هذا التطور في سياق التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية، حيث تشهد المنطقة تبادلًا للقصف وتهديدات متبادلة، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة وانعكاساتها الإقليمية.
سياسيًا، حذرت جهات لبنانية من خطورة استهداف المناطق السكنية، معتبرة أن إنذارات الإخلاء لا تبرر قصف المدنيين أو تدمير البنية التحتية، وداعية المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع توسع رقعة المواجهة. كما جددت التأكيد على أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية، ليس في جنوب لبنان فقط، بل على مستوى المنطقة ككل.
وتبقى الأوضاع في بلدة سحمر مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط ترقب حذر من السكان ومخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع.


