كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وكالة أنباء إيرانية رسمية بأن الجيش الإيراني تسلم دفعة كبيرة من الطائرات المسيّرة الاستراتيجية، تصل إلى ألف طائرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية الدفاعية والهجومية لإيران على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود إيران لتطوير منظوماتها العسكرية الحديثة ورفع جاهزية قواتها المسلحة لمواجهة أي تهديد محتمل في المنطقة.
وذكرت المصادر أن الطائرات المسيّرة المستلمة تتميز بتقنيات حديثة تمكنها من تنفيذ مهام استكشافية وهجومية دقيقة، بالإضافة إلى قدرات التحليق الطويل والاتصال المباشر مع المراكز العسكرية الإيرانية، ما يزيد من فاعلية العمليات العسكرية ويتيح تعزيز الردع الاستراتيجي لإيران.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصاعدًا في التوترات الإقليمية، خصوصًا على خلفية النزاعات القائمة في بعض الدول المجاورة، ما دفع الجيش الإيراني إلى تسريع برامج تحديث قواته وتعزيز جاهزيتها القتالية. ويشير محللون عسكريون إلى أن امتلاك هذه الكمية الكبيرة من الطائرات المسيّرة يعكس التقدم التقني الذي حققته إيران في مجال الطيران بدون طيار، ويمنحها تفوقًا نسبيًا في المراقبة الجوية والتغطية الاستراتيجية.
وأكدت المصادر أن الجيش الإيراني سيستخدم هذه الطائرات في مجالات متعددة تشمل الاستطلاع والمراقبة، تنفيذ المهام الدقيقة، تعزيز الدفاع الجوي، وتأمين الحدود والمناطق الحيوية، بما يساهم في رفع مستوى الأمن القومي الإيراني. كما أشارت إلى أن بعض هذه الطائرات قد تكون مزودة بتقنيات هجومية متقدمة، ما يسمح باستخدامها في حالات الطوارئ لمواجهة أي تهديدات مباشرة.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تأتي أيضًا ضمن استراتيجية إيران لتعزيز الردع العسكري الإقليمي، حيث تعمل على بناء قدرة عالية على التصدي لأي تدخل خارجي محتمل، سواء في المجال البري أو البحري أو الجوي، مع التركيز على الاعتماد على التكنولوجيا المحلية في الصناعات الدفاعية.
كما أشارت الوكالة الإيرانية إلى أن عملية تسليم هذه الطائرات تمت وفق خطط منظمة ومدروسة، مع تدريب الفرق العسكرية على الاستخدام الأمثل لهذه الأنظمة، بما يضمن تكامل القدرات التشغيلية مع باقي منظومات الجيش الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، أثارت هذه الخطوة ردود فعل دولية متباينة، حيث عبّرت بعض الدول عن قلقها من توسيع إيران لقدراتها العسكرية المسيّرة، بينما اعتبرها آخرون جزءًا من حق إيران في تعزيز أمنها القومي والدفاع عن حدودها.
يُذكر أن الطائرات المسيّرة أصبحت عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجيات العسكرية الحديثة حول العالم، لما توفره من قدرات دقيقة وفعالة في جمع المعلومات وتنفيذ العمليات بدون تعريض الطواقم البشرية للخطر، وهو ما يعكس تحول إيران نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز قوتها العسكرية والسيطرة على التطورات الإقليمية.


