كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفاد ناشطون ومنظمات حقوقية بأن حصيلة قتلى الاحتجاجات الشعبية في إيران تجاوزت 5 آلاف شخص، في واحدة من أكثر حملات القمع دموية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة، وذلك في ظل استمرار الاحتجاجات وعمليات الاعتقال من قبل السلطات.
وبحسب بيانات من وكالة Human Rights Activists News Agency، فإن القوات الأمنية الإيرانية أوقعت ما لا يقل عن 5,002 قتيلاً خلال جهودها لقمع الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر الماضي، وأدت إلى اعتقال أكثر من 26,000 شخص في مختلف المدن الإيرانية. وتشمل هذه الحصيلة آلاف المتظاهرين المدنيين، وعناصر من قوات الأمن، وأطفال وغير مشاركين في الاحتجاجات.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تشير فيه مصادر حقوقية إلى أن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى بكثير، مع استمرار انقطاع الإنترنت وحجب المعلومات داخل إيران، مما يصعّب عملية التحقق المستقل من الضحايا. كما حذرت مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان من أن حصيلة القتلى قد تتجاوز 20 ألف شخص إذا جرى توثيق جميع الحالات.
من جانبها، قدمت الحكومة الإيرانية حصيلة رسمية للقتلى، وأقرت بمقتل 3,117 شخصاً خلال الاحتجاجات، لكنها وصفت بعض هذه الحوادث بأنها نتيجة “أعمال شغب وإرهاب” بدلاً من أنها ضحايا للقمع، واحتسبت ضحايا من قوات الأمن ضمن المجموع.
وتشير الوقائع إلى أن الاحتجاجات، التي بدأت احتجاجًا على تراجع الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، سرعان ما تحوّلت إلى حركة أوسع تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية، ما دفع السلطات إلى استخدام القوة بشكل مكثف ضد المتظاهرين.
وشهدت الاحتجاجات انتشارًا واسعًا في عدد كبير من المدن الإيرانية، مع تقارير عن اشتباكات عنيفة وعمليات اعتقال واسعة وإجراءات أمنية مشددة، كما أدت إلى توترات دبلوماسية مع بعض الدول الغربية التي دانت العنف ودعت إلى حماية حقوق المتظاهرين.
وأثارت هذه الأحداث ردود فعل دولية، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا متزايدة بشأن احترام حقوق الإنسان ووقف استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين.


