كتب : يسرا عبدالعظيم
الاتحاد الأفريقي يطالب بالإفراج الفوري عن رئيس غينيا بيساو
في تطور يعكس تصاعد الأزمة السياسية في غينيا بيساو، أدان الاتحاد الأفريقي، يوم الخميس، “الانقلاب العسكري” الذي شهدته البلاد، مطالبًا بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، الذي اعتُقل يوم الأربعاء على يد مجموعة من كبار ضباط الجيش.
في بيان رسمي، شدد الاتحاد الأفريقي على رفضه القاطع لأي تغيير غير دستوري للحكم، مؤكداً على أهمية احترام العملية الانتخابية الجارية. وطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس إمبالو وجميع المسؤولين المعتقلين، داعياً الأطراف المعنية إلى التحلي بضبط النفس لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الوضع السياسي والأمني في البلاد .
وفقًا لإذاعة فرنسا الدولية، أعلن ضباط الجيش سيطرتهم الكاملة على البلاد في خطوة مفاجئة جاءت بعد أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية التي كانت نتائجها الرسمية مرتقبة. وأكدت مصادر عسكرية أن الرئيس إمبالو محتجز في مقر قيادة الأركان العامة حيث يُعامل “معاملة جيدة”، بحسب تصريحات أحد الضباط .
إلى جانب الاتحاد الأفريقي، أعربت مجموعة دول غرب إفريقيا (إيكواس) عن “قلقها العميق” إزاء الانقلاب، مطالبةً بعودة النظام الدستوري على الفور. كما أدانت نيجيريا وغانا هذا التحرك العسكري، واعتبرته اعتداءً على الديمقراطية في واحدة من أكثر الدول اضطرابًا سياسيًا في المنطقة .
تُعرف غينيا بيساو بتاريخها الطويل من الانقلابات السياسية منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974. ويُعد هذا الانقلاب الرابع في البلاد منذ ذلك الحين، مما يعكس هشاشة النظام السياسي فيها. ومع تصاعد الأزمة، تبدو البلاد على أعتاب مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، خاصة بعد إعلان الجيش تعيين الجنرال هورتا نتا ن مان رئيسًا انتقاليًا لمدة عام .
بينما تتوالى الدعوات الدولية والإقليمية لإعادة الرئيس إمبالو إلى منصبه وضمان احترام العملية الديمقراطية، يبقى مستقبل غينيا بيساو معلقًا وسط تحديات سياسية وأمنية معقدة. هل تنجح جهود الاتحاد الأفريقي وإيكواس في إعادة الاستقرار، أم ستدخل البلاد في فصل جديد من الفوضى؟ الأيام المقبلة ستكشف الكثير.


