كتب : دينا كمال
إدمان الدردشة بالذكاء الاصطناعي قد يعزز أعراض الذُّهان
حذّر أطباء مختصون من أن الاستخدام طويل الأمد لبرامج الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد يسهم في ترسيخ أعراض الذُّهان والأوهام لدى بعض المرضى النفسيين.
ونقل التقرير عن الطبيب النفسي كيث ساكاتا، من جامعة كاليفورنيا، قوله إن عدداً من المرضى الذين يتابع علاجهم يعانون من اضطرابات ذهانية يربطونها بتجاربهم مع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم حالات خاضعة للعلاج داخل المستشفيات وأخرى في العيادات الخارجية.
وأوضح ساكاتا أن التكنولوجيا قد لا تكون السبب المباشر لظهور الوهم أو الهذيان، إلا أن قيام المستخدم بسرد أفكاره لجهاز حاسوب يتعامل معها على أنها صحيحة ويعيد إنتاجها، قد يؤدي إلى دخول الطرفين في دائرة مغلقة من الهذيان المتبادل.
وأشار التقرير إلى تسجيل عشرات الحالات المحتملة من الذُّهان المصحوب بأوهام وهلوسات منذ فصل الربيع الماضي، وذلك عقب تفاعلات مطوّلة مع برامج الدردشة الآلية.
وفي هذا السياق، أكد ممثل عن إحدى الشركات المطورة لبرامج الذكاء الاصطناعي أن العمل جارٍ على تدريب هذه الأنظمة على التعرف على مؤشرات الضيق العقلي أو العاطفي، وتطوير آليات أكثر أماناً للتعامل معها.
ولفت إلى أن شركات أخرى عاملة في المجال نفسه تبذل جهوداً مماثلة للحد من هذه المخاطر المحتملة.
ويُعرَّف الذُّهان بأنه اضطراب عقلي يحدث فيه خلل في التفكير المنطقي أو الإدراك الحسي، حيث قد يعاني المصابون من هلوسات أو معتقدات توهمية، إلى جانب تغيرات في الشخصية وصعوبات في التفاعل الاجتماعي وأداء المهام اليومية، وهو ما يجعل هذه الحالات تُصنَّف ضمن نطاق الانفصال عن الواقع.


