كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الناطق باسم “كتائب القسام” أبو عبيدة وقوف الحركة إلى جانب إيران، مؤكدا أن أي هجوم تتعرض له الجمهورية الإسلامية يُعد استهدافا مباشرا للأمة الإسلامية بأسرها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة في المنطقة.
وأوضح أبو عبيدة، في بيان نشر عبر منصة “تلغرام”، أن الحركة والشعب الفلسطيني يعبّران عن تضامنهما مع إيران “قيادة وحكومة وشعبا”، مشددا على أن الاعتداء عليها يمثل تعديا على سيادة دولة إسلامية، ومحاولة لفرض وقائع بالقوة والتدخل في شؤونها الداخلية. واعتبر أن أي تصعيد عسكري ضد طهران يشكل سابقة خطيرة تمس أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد المتحدث باسم “القسام” ثقته في قدرات القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري، مشيرا إلى ما وصفه بقدرتهم على الرد على أي هجوم محتمل، وممارسة ما اعتبره “الحق المشروع في الدفاع عن النفس”. كما أشار إلى المواجهات السابقة بين إيران وإسرائيل، معتبرا أنها أظهرت قدرة طهران على توجيه رسائل عسكرية واضحة.
وأضاف أن الضغوط التي تواجهها إيران، سواء عبر العقوبات الاقتصادية أو التهديدات العسكرية، تأتي ـ بحسب تعبيره ـ في سياق معاقبتها على دعمها للقضية الفلسطينية ومساندتها لفصائل المقاومة. واعتبر أن هذا الدعم كان له أثر في صمود الفلسطينيين خلال جولات التصعيد الأخيرة.
وتأتي تصريحات أبو عبيدة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر متصاعد، وسط حديث متكرر عن احتمالات توجيه ضربات عسكرية لإيران، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن برنامجها النووي والصاروخي، والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات.
ويعكس هذا الموقف استمرار اصطفاف بعض الفصائل الفلسطينية إلى جانب طهران في ظل التحالفات الإقليمية المعقدة، فيما تترقب الأطراف المختلفة مسار التطورات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة، في ظل مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتأثيره على استقرار المنطقة بأسرها.


