كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت ABC News أن الولايات المتحدة فقدت أكثر من 12 طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper خلال العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، في مؤشر واضح على تصاعد حدة المواجهة وكلفتها العسكرية.
وبحسب ما نقلته الشبكة عن مسؤولين أمريكيين، فإن هذه الطائرات تم إسقاطها إما بواسطة صواريخ إيرانية أو دُمّرت وهي على الأرض نتيجة نيران معادية، ما يعكس قدرة الدفاعات الإيرانية على التعامل مع هذا النوع من الطائرات المتقدمة.
وتُعد طائرات MQ-9 “ريبر” من أهم أدوات الجيش الأمريكي في مهام الاستطلاع والضربات الدقيقة، حيث يمكنها التحليق لساعات طويلة وتنفيذ هجمات بصواريخ موجهة، وهو ما يجعل خسارتها مؤثرة ميدانيًا وماليًا، خاصة أن تكلفة الواحدة منها تُقدّر بملايين الدولارات.
وفي سياق متصل، أكدت تقارير أخرى متطابقة أن عدد الطائرات التي تم فقدها خلال الحرب “يتجاوز العشرة”، حيث تحدثت مصادر عسكرية عن تدمير نحو “دستة” من هذه المسيّرات منذ بداية العمليات.
وتأتي هذه الخسائر ضمن صورة أوسع لتداعيات الحرب، التي اندلعت أواخر فبراير 2026، وشهدت تبادل ضربات مكثفة بين الجانبين، شملت آلاف الأهداف داخل إيران، إلى جانب هجمات إيرانية استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في عدة دول بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن ارتفاع عدد الطائرات المفقودة يعكس كثافة الاعتماد الأمريكي على الطائرات بدون طيار في إدارة العمليات، وفي الوقت نفسه يشير إلى تطور قدرات الدفاع الجوي لدى إيران، خاصة في التعامل مع الأهداف الجوية منخفضة السرعة والارتفاع.
كما تكشف هذه التطورات عن تحول مهم في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد الطائرات المسيّرة وسيلة منخفضة المخاطر كما كان يُنظر إليها سابقًا، بل أصبحت عرضة للاستهداف في بيئة قتالية معقدة ومليئة بأنظمة الدفاع المتطورة.
ومع استمرار العمليات العسكرية، يُتوقع أن تبقى هذه الطائرات عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الأمريكية، رغم الخسائر، نظرًا لدورها الحيوي في جمع المعلومات وتنفيذ الضربات دون تعريض الطيارين للخطر المباشر.
وتعكس هذه المعطيات أن الحرب لا تقتصر على المواجهات التقليدية، بل تمتد إلى صراع تكنولوجي متقدم، تتداخل فيه أنظمة الطائرات بدون طيار مع قدرات الدفاع الجوي، ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.


