كتب : دينا كمال
هجوم أميركي إسرائيلي مباغت على إيران قبيل جولة مفاوضات جديدة
شهد الملف الإيراني تصعيداً مفاجئاً، مع إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد إيران، في تطور أعاد إلى الأذهان سيناريو يونيو من العام الماضي.
ففي ذلك الوقت، وقبيل توجه الوفد الإيراني إلى جولة جديدة من المفاوضات النووية مع الجانب الأميركي، شنت تل أبيب حرباً استمرت 12 يوماً على إيران، بمشاركة أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية.
واليوم، وقبل 48 ساعة من اجتماعات مرتقبة بين لجان فنية أميركية وإيرانية في فيينا، إضافة إلى زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل في الثاني والثالث من مارس لمناقشة الملف الإيراني عقب جولة محادثات في جنيف، أعلنت واشنطن وتل أبيب بدء عملية عسكرية مشتركة ضد طهران.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح السبت انطلاق هجوم استباقي على إيران، في خطوة وُصفت بالمفاجئة.
بدوره، أوضح مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن التخطيط للعملية جرى منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن، وأن موعد التنفيذ تحدد قبل أسابيع.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء عملية عسكرية واسعة ومستمرة ضد إيران، متعهداً بالقضاء على البرنامج الصاروخي الإيراني والأسطول البحري، ومشدداً على أن بلاده ستضمن عدم تحوّل طهران إلى تهديد نووي مستقبلاً.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إبداء الرئيس الأميركي استياءه من مسار المفاوضات الجارية بوساطة عُمانية، وفي ظل تحذيرات متكررة من واشنطن وتل أبيب بإمكانية اللجوء إلى خيار عسكري إذا واصلت إيران تطوير برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
يُذكر أن إيران والولايات المتحدة عقدتا ثلاث جولات من المحادثات النووية غير المباشرة خلال الفترة الماضية، وكان من المقرر استكمال الاجتماعات على مستوى الفرق الفنية مطلع الأسبوع المقبل بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل أن تسبقها هذه العملية العسكرية التي تعيد المشهد إلى دائرة التصعيد


