كتب : دينا كمال
دراسة تربط أعراض فرط الحركة في الطفولة بزيادة الأمراض لاحقًا
أشارت دراسة طبية حديثة إلى أن ظهور أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) خلال مرحلة الطفولة يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض الجسدية في منتصف العمر.
وفي إطار الدراسة، قام باحثون من جامعتين بريطانيتين بتحليل البيانات الصحية لـ 10,930 شخصًا منذ ولادتهم وحتى بلوغهم سن 46 عامًا، كما جرى تقييم أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط من خلال استبيانات أُجريت في مرحلة الطفولة وشارك في تعبئتها أولياء الأمور والمعلمون.
وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين بدت عليهم علامات واضحة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في سن العاشرة كانوا أكثر عرضة بنسبة 14% للإصابة بمرضين جسديين أو أكثر بحلول سن 46 عامًا. وشملت هذه الأمراض، على وجه الخصوص، الصداع النصفي وآلام الظهر والسكري والصرع وبعض الأمراض السرطانية. وفي مرحلة منتصف العمر، سُجل تشخيص مرضين أو أكثر لدى 42% من هؤلاء الأفراد، مقارنة بـ 37% بين المشاركين الآخرين.
كما بيّنت النتائج أن المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه كانوا أكثر إبلاغًا عن وجود إعاقات جسدية، تتمثل في صعوبات تتعلق بالعمل أو أداء الأنشطة اليومية نتيجة حالتهم الصحية.
وعزا الباحثون هذا الارتباط إلى عوامل مصاحبة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، من بينها ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، والتدخين المتكرر، وزيادة معدلات المشكلات النفسية. كما أظهرت دراسات سابقة أن المصابين بهذا الاضطراب أكثر عرضة للتوتر والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى تأخرهم في تلقي الرعاية الطبية.
وأشار الباحثون إلى أن العلاقة بين أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في الطفولة وتزايد الاعتلال الجسدي في مرحلة البلوغ كانت أكثر وضوحًا لدى النساء مقارنة بالرجال.


