كتب : دينا كمال
مراجعة تؤكد سلامة أدوية خفض الكوليسترول
تُستخدم أدوية الستاتينات على نطاق واسع لخفض مستويات الكوليسترول الضار، وقد أثبتت فعاليتها في الحد من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، رغم استمرار المخاوف بشأن آثارها الجانبية.
وأظهرت مراجعة شاملة، حللت بيانات واسعة من تجارب سريرية عشوائية شملت أكثر من 150 ألف مشارك حول العالم، أن معظم الأعراض الشائعة المنسوبة إلى الستاتينات، مثل فقدان الذاكرة والاكتئاب واضطرابات النوم وضعف الانتصاب، لا ترتبط مباشرة باستخدامها.
واستخدم الباحثون بيانات 23 تجربة سريرية قارنت بين مستخدمي الستاتينات والدواء الوهمي، إضافة إلى مقارنة بين الجرعات المكثفة وغير المكثفة، لتقييم العلاقة بين الدواء والأعراض.
وكشفت النتائج تقارب معدلات الإبلاغ عن الأعراض بين المجموعتين، مع نسبة 0.2% سنوياً لفقدان الذاكرة أو الإدراك، دون تسجيل زيادة ذات دلالة إحصائية في الإصابة بالخرف أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم أو ضعف الانتصاب أو الصداع أو التعب أو زيادة الوزن أو الغثيان. وبلغ ارتفاع اضطرابات وظائف الكبد نحو 0.1% فقط، دون ظهور حالات كبدية خطيرة إضافية.
وأكدت كريستينا ريث، الأستاذة المشاركة والمعدة الرئيسية للدراسة، أن الستاتينات أنقذت حياة الملايين، مشيرة إلى أن المخاوف غير المؤكدة حرمت كثيرين من فوائدها، وأن نتائج الدراسة تعزز الثقة بهذه الأدوية.
كما أظهرت أبحاث سابقة أن أعراض العضلات المرتبطة بالستاتينات نادرة، وتظهر لدى نسبة محدودة خلال السنة الأولى، مع احتمال ارتفاع طفيف في مستويات السكر لدى بعض المرضى المعرضين للإصابة بالسكري.
وأشار البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين في مؤسسة القلب البريطانية، إلى أن النتائج تمثل رداً علمياً واضحاً على المعلومات المضللة، وتساعد على حماية المرضى من التوقف غير المبرر عن العلاج.
وأوضح المعد الرئيسي، البروفيسور روري كولينز، أن العديد من التحذيرات في نشرات الأدوية استندت إلى دراسات غير دقيقة، بينما اعتمدت هذه المراجعة على تجارب مزدوجة التعمية واسعة النطاق، ما يجعل نتائجها أكثر موثوقية.
وشملت الدراسة تجارب استمرت في المتوسط خمس سنوات، بمشاركين يزيد عددهم عن ألف في كل تجربة، مع الالتزام بمعايير علمية صارمة لتقليل التحيز، بهدف تقديم صورة دقيقة عن سلامة استخدام الستاتينات على المدى الطويل.


