كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
مع بداية شهر رمضان، يواجه الكثير من الصائمين تحديات جسدية ونفسية بسبب التغير المفاجئ في نمط الطعام والنوم، ما قد يؤثر على صحة الجهاز العصبي ويزيد من التوتر والقلق، خصوصاً خلال الأيام الأولى من الصيام.
ويشير خبراء التغذية وعلم النفس إلى أن الضغوط العصبية خلال الصيام غالباً ما تكون نتيجة انخفاض نسبة السكر في الدم، الجفاف، والتغير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ، إضافة إلى تراكم التعب النفسي والاجتماعي.
نصائح مهمة لحماية الجهاز العصبي خلال الصيام:
تنظيم وجبة السحور:
يوصي المتخصصون بتناول وجبة سحور متوازنة تحتوي على البروتينات، الألياف، والكربوهيدرات المعقدة، لتساعد على إطلاق الطاقة تدريجياً خلال النهار وتجنب انخفاض السكر المفاجئ.
الترطيب المستمر:
شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور ضروري للحفاظ على توازن السوائل بالجسم، حيث أن الجفاف يؤثر مباشرة على أداء الجهاز العصبي ويزيد من الشعور بالإرهاق والصداع.
الابتعاد عن الكافيين الزائد:
المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي الثقيل قد تسبب اضطراب النوم وتزيد من القلق، لذلك يُفضل الحد من تناولها وتفضيل المشروبات الطبيعية مثل الأعشاب الخفيفة.
الراحة والنوم الكافي:
الحفاظ على نمط نوم منتظم رغم تغيّر مواعيد الصيام، مع أخذ قسط من القيلولة القصيرة عند الحاجة، يساعد على تجديد طاقة الجهاز العصبي والتقليل من التوتر النفسي.
ممارسة التأمل أو تمارين التنفس:
تخصيص دقائق يومية للتأمل أو التنفس العميق يقلل من مستويات هرمونات التوتر، ويعزز الشعور بالهدوء النفسي، خاصة خلال ساعات النهار الطويلة للصائمين.
تجنب الضغوط الزائدة:
ينصح بتقليل الأنشطة المجهدة أو اتخاذ مواقف صعبة خلال النهار، وتأجيل القرارات المهمة أو الاجتماعات المتطلبة طاقة كبيرة إلى أوقات ما بعد الإفطار.
وأكد أخصائيون أن الالتزام بهذه الإجراءات لا يحمي الجهاز العصبي فحسب، بل يعزز قدرة الجسم على التكيف مع متطلبات الصيام، ويقلل من الشعور بالتعب النفسي والجسدي، مما يجعل تجربة الصيام أكثر راحة وفائدة.
وتنصح الفيديوهات التعليمية والصحية المخصصة لمواسم الصيام بممارسة هذه العادات بشكل يومي، مع متابعة أي أعراض شديدة مثل الدوخة أو التعب المفرط، والتوجه للطبيب عند الحاجة، لضمان الحفاظ على صحة الجهاز العصبي والجسم بشكل عام طوال الشهر الكريم.


