كتب : دينا كمال
استراتيجية جديدة لعلاج مبكر لسرطان البروستات
أحرز فريق دولي من الباحثين تقدماً واعداً في علاج سرطان البروستات بمراحله الأولى، عبر الدمج بين العلاج المناعي المتطور والعلاج الهرموني قبل التدخل الجراحي.
وتُظهر النتائج أن هذا النهج المزدوج يعزز استجابة الجهاز المناعي، ويحد من الخلايا التي تعيق قدرة الجسم على مهاجمة الورم، ما يرفع احتمالات بقاء المرضى دون انتكاسة.
وغالباً ما يكون العلاج المناعي محدود الفاعلية في حالات سرطان البروستات، نظراً لأن هذه الأورام تُصنّف مناعياً بأنها “باردة”، أي لا تستقطب الخلايا المناعية بصورة كافية. في المقابل، يسهم العلاج الهرموني المعروف بحرمان الأندروجين (ADT) في تنشيط استجابة مناعية مؤقتة، لكنه يؤدي أيضاً إلى زيادة الخلايا التائية التنظيمية (Tregs) التي تكبح نشاط الجهاز المناعي.
وفي هذا السياق، قادت مايو كلينك دراسة متعددة المراكز نُشرت في Cell Reports Medicine، لاختبار مدى فاعلية الجمع بين علاج مناعي جديد والعلاج الهرموني قبل الجراحة في تقليص هذه الخلايا المثبِّطة. وشملت الدراسة 24 رجلاً مصابين بسرطان بروستات عالي الخطورة في مراحله المبكرة.
وأوضحت النتائج أن إضافة الجسم المضاد التجريبي BMS-986218، المصمم لاستهداف الخلايا التائية التنظيمية، إلى العلاج الهرموني، أسهم في خفض عدد هذه الخلايا داخل الأورام مقارنة باستخدام العلاج الهرموني منفرداً. وقال الدكتور كيسي آجر، الباحث في مايو كلينك والمعدّ الأول للدراسة، إن الفريق سعى طويلاً إلى تقليل الخلايا التائية التنظيمية داخل الورم، وقد تمكن أخيراً من اختبار دواء مخصص لتحقيق هذا الهدف.
وأتاح تطبيق العلاج قبل الجراحة للباحثين تحليل الأورام بعد استئصالها بالكامل، ما وفر فهماً أعمق لتأثير العلاج على البيئة المناعية داخل الورم، وساعد في تحديد المرضى الأكثر استفادة منه، إلى جانب وضع مؤشرات حيوية لتوجيه الدراسات المستقبلية.


