كتب : دينا كمال
قرص فموي جديد يخفض الكوليسترول الضار
أظهر دواء فموي يومي جديد قدرة كبيرة على خفض مستويات الكوليسترول الضار، مما يعزز الوقاية من أمراض القلب.
ويعدّ الكوليسترول الضار عاملاً رئيسياً في تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يزيد احتمال حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأظهرت التجارب على القرص التجريبي، الذي يُؤخذ مرة واحدة يومياً، انخفاض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 60%، وهو أحد أكبر الانخفاضات المسجلة لدواء فموي منذ ظهور أدوية الستاتينات.
ويعمل الدواء المعروف باسم “إنليستيد” بطريقة مشابهة لبعض العلاجات القابلة للحقن، لكنه يُقدّم في صورة أقراص فموية، ما يسهل استخدامه خصوصاً لمن يواجهون صعوبة في الالتزام بالعلاجات الحالية أو تحقيق المستويات المستهدفة من الكوليسترول رغم جرعات الستاتينات العالية.
وأوضحت الدكتورة آن ماري نافار، طبيبة القلب والباحثة الرئيسية، أن أقل من نصف مرضى القلب والأوعية الدموية التصلبية يصلون حالياً إلى مستويات الكوليسترول المستهدفة، وأن توفر علاج فموي بهذه الفاعلية قد يحدث تحسناً كبيراً في جهود الوقاية على نطاق واسع.
وشارك نحو 3000 شخص في التجربة، معظمهم يتناولون أدوية الستاتينات بالفعل، لكنهم ظلوا يعانون ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار. وأظهرت النتائج أنه بعد 24 أسبوعاً، انخفضت مستويات LDL لدى من تناولوا “إنليستيد” بنحو 60% مقارنة بالدواء الوهمي، مع استمرار الفوائد لمدة تصل إلى عام.
ويعتقد الباحثون أن تناول الدواء يومياً في صورة قرص واحد يسهل الالتزام بالعلاج ويزيل عوائق مثل صعوبة زيارة العيادات أو التعامل مع الحقن، خصوصاً للمرضى المشغولين أو الذين يواجهون تحديات في الالتزام بالعلاج.
ورغم النتائج الواعدة، لا يزال “إنليستيد” قيد التجارب ويحتاج لموافقة الجهات التنظيمية قبل التوفر للاستخدام الطبي ووصفه من قبل الأطباء، كما تُجرى حالياً دراسة إضافية للتحقق مما إذا كان انخفاض الكوليسترول الضار يترجم فعلياً لتقليل معدلات النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وليس فقط تحسين التحاليل المخبرية.


