كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف وزير الدفاع الدنماركي عن تفاصيل ما وصفه بـ النقاش المصيري الذي دار داخل أروقة حلف شمال الأطلسي «الناتو» بشأن جزيرة جرينلاند، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية والجغرافية المتزايدة.
وأوضح الوزير أن الاجتماع تناول التحديات الأمنية والعسكرية المرتبطة بجرينلاند، إلى جانب موقعها الحساس في منطقة القطب الشمالي، مؤكدًا أن الحلف ناقش سبل تعزيز التنسيق الدفاعي وحماية المصالح المشتركة للدول الأعضاء في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
وأشار إلى أن الدنمارك شددت خلال الاجتماع على سيادتها الكاملة على جرينلاند، مع التأكيد في الوقت ذاته على التزامها بالتعاون الوثيق مع شركائها داخل الناتو لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة، خاصة في ظل تنامي الاهتمام العسكري والاقتصادي بالقارة القطبية الشمالية.
وأضاف وزير الدفاع أن النقاش شمل أيضًا تطورات البيئة الأمنية العالمية، وتأثير المنافسة الدولية بين القوى الكبرى على مناطق النفوذ الاستراتيجي، موضحًا أن جرينلاند باتت تمثل عنصرًا محوريًا في حسابات الأمن الجماعي للحلف.
وأكد أن بلاده ترى في الناتو إطارًا أساسيًا للحوار وتبادل الرؤى بشأن القضايا الحساسة، مشيرًا إلى أن أي خطوات مستقبلية تتعلق بجرينلاند ستتم بالتشاور الكامل مع الحلفاء، وبما يحفظ التوازن بين المصالح الوطنية والدفاع المشترك.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد الجدل الدولي حول مستقبل جرينلاند، مع تصاعد الحديث عن أهميتها الاقتصادية والبيئية والعسكرية، ما دفع الناتو إلى إيلاء الملف اهتمامًا خاصًا ضمن أجندته الأمنية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الدنمارك ستواصل العمل داخل الحلف من أجل تعزيز الاستقرار ومنع أي توترات محتملة في منطقة القطب الشمالي، مشددًا على أن الحوار والتنسيق هما السبيل الأمثل للتعامل مع التحديات المقبلة.


