كتب : دينا كمال
تصعيد خطير.. باكستان تعلن حرباً مفتوحة على أفغانستان
أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، دخول بلاده في “حرب مفتوحة” مع الحكومة الأفغانية، عقب تبادل ضربات دامية بين الجانبين على طول الحدود المشتركة.
وكتب آصف عبر منصة “إكس” أن صبر إسلام آباد قد نفد، مؤكداً أن المواجهة باتت مباشرة بين الطرفين.
من جهته، اعتبر وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، أن الضربات التي نُفذت داخل الأراضي الأفغانية جاءت “رداً مناسباً” على ما وصفه بالاعتداءات، وذلك بعد سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في مدينتي كابول وقندهار.
في المقابل، أعلنت الحكومة الأفغانية أن قواتها شنت عمليات عسكرية واسعة ضد مواقع باكستانية، رداً على الغارات الجوية التي استهدفت مناطق عدة. وقال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن العمليات الانتقامية طالت مواقع عسكرية باكستانية في اتجاهي قندهار وهلمند.
وأفادت مصادر محلية في ولايات حدودية بأن الاشتباكات لا تزال مستمرة، في حين أكدت باكستان أنها تعاملت مع الهجمات عبر “رد فوري وفعّال”، متهمة الجانب الأفغاني بإطلاق نار غير مبرر على عدة مواقع داخل إقليم خيبر بختونخوا.
وبينما أعلنت كابول سيطرة قواتها على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية خلال ساعات، نفى متحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، سقوط أي مواقع عسكرية، مشيراً إلى أن القوات الباكستانية ألحقت خسائر كبيرة بالقوات الأفغانية.
وجاء هذا التصعيد بعد غارات باكستانية استهدفت ولايتي ننكرهار وباكتيا، أسفرت، وفق بعثة الأمم المتحدة، عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً، فيما أعلنت حكومة طالبان ارتفاع الحصيلة إلى 18 قتيلاً، نافية الرواية الباكستانية بشأن استهداف مسلحين.
وشهدت العلاقات بين البلدين توتراً متصاعداً خلال الأشهر الماضية، مع إغلاق المعابر الحدودية عقب مواجهات اندلعت في أكتوبر وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.
ورغم عقد جولات تفاوضية برعاية قطر وتركيا، لم تنجح المساعي الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، فيما دخلت السعودية على خط الوساطة مؤخراً وأسهمت في إطلاق سراح ثلاثة جنود باكستانيين كانت قد أسرتهم أفغانستان.
وتتهم إسلام آباد كابول بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان، في ظل استمرار التوتر على خط ديورند الحدودي.


