كتب : دينا كمال
روبوت صيني يسجل سرعة 22 ميلاً في الساعة
كشفت شركة ميرورمي تكنولوجي الصينية عن روبوتها البشري الجديد “بولت”، الذي حقق سرعة قصوى بلغت 22 ميلاً في الساعة خلال اختبارات واقعية داخل منشأة مخصصة.
أظهر مقطع فيديو نشرته الشركة الروبوت وهو يركض بأقصى طاقته، في عرضٍ يسلط الضوء على قدراته الحركية المتقدمة. ويُعد هذا الإنجاز سابقة في فئته، إذ يُصنف “بولت” كأسرع روبوت بشري بهذا الحجم يتم اختباره خارج نطاق المحاكاة الحاسوبية.
عرض الفيديو مقارنة مباشرة بين مؤسس الشركة وانغ هونغتاو، الذي كان يركض على جهاز المشي، وبين الروبوت “بولت” في ظروف مماثلة. ومع تصاعد السرعة، بدا الإرهاق واضحاً على العداء البشري، في حين واصل الروبوت الجري بثبات ملحوظ وتوازن مستقر.
اتسم أداء “بولت” بخطوات أقصر مقارنة بالإنسان، إلا أنه عوض ذلك بإيقاع أسرع، ما ساعده على الحفاظ على استقراره أثناء التسارع. وأكد المهندسون أن هذا الأداء يعكس تطوراً ملحوظاً في أنظمة التوازن الديناميكي، والتحكم الحركي، وتقنيات الدفع عالية الكفاءة.
بلغ طول الروبوت نحو 170 سنتيمتراً، ووزنه قرابة 75 كيلوغراماً، وهو ما يجعله قريباً من أبعاد الإنسان البالغ. وأوضحت الشركة أن هذا التصميم جاء متعمداً لتحقيق محاكاة واقعية للحركة البشرية دون اللجوء إلى هياكل ضخمة أو آليات مبالغ فيها.
اعتمد “بولت” على مفاصل مطورة حديثاً ونظام طاقة مُحسن بالكامل، بهدف الجمع بين السرعة والثبات عند الأداء العالي. وترى الشركة أن التميز لا يكمن في السرعة وحدها، بل في القدرة على الحفاظ على التوازن وسرعة الاستجابة والتحكم الدقيق أثناء الحركة.
يأتي هذا التطور ضمن مسار طويل بدأته الشركة منذ عام 2016 للتركيز على رفع كفاءة الروبوتات في الجري. وفي العام الماضي، لفت روبوت “Black Panther II” الأنظار بعد قطعه مسافة 328 قدماً خلال 13.17 ثانية في بث مباشر بالصين.
وتشير الشركة إلى أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في بلوغ رقم قياسي فحسب، بل في تحقيق أداء مستقر يُقارب حركة العداء المدرب، بعيداً عن اهتزازات أو فقدان للتوازن.


