كتب : دينا كمال
روبوت دردشة يكتشف مرضًا خطيرًا وينقذ حياة رجل
أنقذ روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي حياة رجل نرويجي يبلغ من العمر 49 عامًا، بعدما لفت انتباهه إلى خطورة أعراض صحية لم ينتبه إليها الأطباء في البداية.
وكان الرجل قد غادر المستشفى بعد تشخيص حالته على أنها ارتجاع مريئي، مع الاكتفاء بوصف أدوية مضادة للحموضة، إلا أن روبوت الدردشة رجّح أن تكون الأعراض مرتبطة بحالة أكثر خطورة، مثل قرحة مثقوبة أو التهاب غير نمطي في الزائدة الدودية.
وبناءً على توصية الروبوت، عاد المريض إلى قسم الطوارئ وطلب إعادة الفحص، مع الإصرار على إجراء أشعة مقطعية للبطن.
وأظهرت نتائج الفحص أن الزائدة الدودية كانت على وشك الانفجار، ما استدعى تدخلاً جراحيًا عاجلًا أنقذ حياته في اللحظات الأخيرة.
وعقب العملية، عبّر المريض عن ارتياحه، مؤكدًا أن نصيحة روبوت الدردشة كانت سببًا مباشرًا في اكتشاف الحالة مبكرًا وتجنب مضاعفات خطيرة كان من الممكن أن تنتهي بشكل مأساوي.
وأعادت الواقعة فتح باب النقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، إذ يرى مختصون أن روبوتات الدردشة يمكن أن تسهم في رصد مؤشرات تحذيرية قد يتم تجاهلها، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا يمكن أن تحل محل التقييم الطبي المباشر.
وفي المقابل، سُجلت حوادث أخرى أثارت الجدل، بعدما أدت نصائح غذائية صادرة عن أحد روبوتات الدردشة إلى دخول رجل مسن المستشفى إثر إصابته بتسمم كيميائي.
وتعود الواقعة إلى اقتراح استبدال ملح الطعام بمادة كيميائية تُستخدم في المبيدات ومنظفات المسابح، ما أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة.
ويُبرز التناقض بين الحالتين أهمية التعامل بحذر مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وضرورة التحقق من المعلومات التي تقدمها وعدم الاعتماد عليها باعتبارها بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة.


