كتب : دينا كمال
تسريبات أمنية: بن غفير متهم بتعطيل ونشر بيانات الشرطة وفق اعتبارات سياسية
كشفت وثيقة داخلية للشرطة الإسرائيلية عن تدخل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في نشر بيانات أمنية حساسة.
وأظهرت الوثيقة تحكم الوزير في توقيت وآلية نشر إحصاءات الجريمة والبيانات الشرطية العامة.
وتعد هذه البيانات معلومات متاحة للجمهور، وتلتزم الشرطة قانونيا بتوفيرها للمتقدمين بطلبات رسمية.
وتضمنت البيانات المؤجلة ملفات تتعلق بالجريمة والأسلحة والمجتمع البدوي والمكالمات الأمنية جنوب إسرائيل.
كما شملت طلبات مرتبطة بالحرم القدسي والأوضاع الأمنية في الضفة الغربية.
وأظهرت الوثيقة وجود جدول داخلي يتابع طلبات الحصول على المعلومات خلال العامين الماضيين.
وكشفت البيانات أن الشرطة أعدت ردودا على عشرات الطلبات قبل أشهر من نشرها.
وبحسب الوثيقة، لم يكن مسموحا بنشر الردود قبل موافقة الوزير.
وسجل الجدول مواعيد تقديم الطلبات وإعداد الردود وتواريخ اعتمادها للنشر.
وأظهرت المعطيات تأخر الموافقة على بعض الطلبات لأشهر طويلة.
كما بقيت طلبات أخرى دون موافقة نهائية حتى الآن.
ومن أبرز الحالات طلب بيانات عن اعتقالات الفلسطينيين قدم في يوليو 2025.
وأصبحت البيانات جاهزة للنشر بعد شهر واحد فقط من تقديم الطلب.
لكن الموافقة النهائية على نشرها صدرت في مارس 2026.
وفي حالة أخرى، تأخر نشر بيانات جرائم ارتكبها إسرائيليون ضد فلسطينيين أربعة أشهر.
وأكدت مصادر مطلعة أن بعض الردود خضعت لتعديلات قبل نشرها.
وأشارت المصادر إلى حذف أو تقليص معلومات حساسة في بعض الملفات.
كما ذكرت أن بيانات متعلقة بالحرم القدسي نُشرت بصورة أقل شمولا من النسخة الأصلية.
من جانبه، أكد مدير حركة حرية المعلومات أن البيانات ملك للجمهور.
وأوضح أن القانون يمنع الوزير من التدخل في عمل الجهة المختصة بحرية المعلومات.
ومن المنتظر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في قانونية هذا الإجراء خلال الفترة المقبلة.
كما ستبحث المحكمة شكاوى تتعلق برفض تقديم معلومات إضافية للمتقدمين بطلبات رسمية.


