كتب : دينا كمال
السندات الأميركية: الصين تهبط لأدنى حيازة منذ 18 عاماً
قلصت الحكومات الأجنبية حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية خلال مارس وسط اضطرابات الشرق الأوسط وتقلبات العملات.
ودفعت التوترات الجيوسياسية البنوك المركزية لبيع احتياطيات دولارية دعماً لعملاتها المحلية المتراجعة.
وتزامن التراجع مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط العالمية.
وأدت قفزة النفط لضغوط قوية على العملات الآسيوية وأسواق الصرف الدولية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية انخفاض حيازات الصين إلى 652.3 مليار دولار في مارس.
وسجلت الحيازات الصينية أدنى مستوى منذ سبتمبر 2008 بعد تراجعها بنحو 6% مقارنة بفبراير.
ويعكس الانخفاض استمرار سياسة بكين لتقليص تعرضها المباشر للدين الأميركي منذ ذروة 2013.
وفي المقابل، استمرت الاستثمارات الصينية غير المباشرة عبر مراكز حفظ مالية خارجية مستقرة نسبياً.
كما خفضت اليابان حيازاتها من السندات الأميركية بنحو 47 مليار دولار خلال مارس.
ووصلت الحيازات اليابانية إلى 1.191 تريليون دولار رغم احتفاظها بصدارة المستثمرين الأجانب.
وتراجعت إجمالي الحيازات الأجنبية من الدين الأميركي إلى 9.25 تريليون دولار مقارنة بفبراير.
وأدت اضطرابات الطاقة وأسعار النفط لتراجع الين الياباني وعدة عملات آسيوية أخرى.
وأجبرت تكاليف الطاقة المرتفعة الاقتصادات المستوردة للنفط على التدخل لدعم عملاتها المحلية.
ودفعت التدخلات بعض البنوك المركزية لبيع أصول دولارية بينها سندات الخزانة الأميركية.
وقال فريدريك نيومان إن ضغوط الصرف زادت مبيعات السندات الأميركية.
وأضاف أن البنوك المركزية أعادت موازنة محافظها الاستثمارية خلال فترات التوتر المالي الحالية.
وتعرضت السندات الأميركية لضغوط إضافية مع ارتفاع العوائد نتيجة مخاوف التضخم المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط.
كما سجلت الحيازات الأجنبية خسائر تقييمية بلغت 142.1 مليار دولار خلال مارس فقط.
وخالفت بريطانيا الاتجاه العام بعدما رفعت حيازاتها إلى 926.9 مليار دولار.
ويرى محللون أن الحيازات الصينية الحقيقية قد تكون أعلى عبر مراكز مالية في بلجيكا ولوكسمبورغ.
وسجلت بلجيكا حيازات بلغت 454 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية خلال مارس.
فيما بلغت حيازات لوكسمبورغ نحو 439.4 مليار دولار وفق تقديرات الأسواق المالية.
وقالت بيكي ليو إن الحيازات الصينية مازالت مستقرة نسبياً.
وأضافت أن التقلبات قصيرة الأجل كانت السبب الرئيسي وراء التحركات الأخيرة في السوق الأميركية.
وفي اليابان، تراقب واشنطن احتمال بيع المزيد من السندات لدعم الين الياباني المتراجع.
وتدخل بنك اليابان بأسواق الصرف بعد اقتراب الدولار من مستوى 160 يناً.
وقال فيكاس بيرشاد إن واشنطن لا تفضل بيع السندات الأميركية.
وأشار إلى وجود بدائل اقتصادية تشمل اتفاقات المعادن والتكنولوجيا والدفاع لتخفيف الضغوط المالية.


