كتب : دينا كمال
طاقة: أمريكا تضخ نفطاً قياسياً للأسواق العالمية
واصلت الولايات المتحدة تعزيز صادراتها النفطية وسط تصاعد اضطرابات الطاقة العالمية خلال الأسابيع الأخيرة.
وسجلت صادرات النفط الأميركية نحو 5.9 ملايين برميل يومياً، مدفوعة بزيادة الإنتاج المحلي.
واستفادت واشنطن من طفرة النفط الصخري وتقنيات الحفر الحديثة لرفع قدراتها الإنتاجية سريعاً.
وتحولت أميركا خلال عقد واحد من أكبر مستورد للنفط إلى أكبر منتج عالمي للطاقة.
وجاءت الزيادة الأخيرة لتعويض اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات بين واشنطن وطهران.
كما ساهم إغلاق مضيق هرمز في تعزيز الطلب العالمي على النفط الأميركي خلال الفترة الماضية.
وارتفعت صادرات النفط والمنتجات المكررة الأميركية بنحو 2.6 مليون برميل يومياً خلال عام واحد.
وبلغت الصادرات الأميركية سابقاً 3.3 ملايين برميل يومياً، قبل القفزة الأخيرة بالإمدادات.
وأصبح النفط الأميركي أحد أبرز البدائل لتعويض النقص العالمي في أسواق الطاقة الدولية.
ولم تكتفِ واشنطن بزيادة الإنتاج، بل استخدمت الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لدعم الأسواق.
ووافقت الإدارة الأميركية في مارس على ضخ 172 مليون برميل ضمن تنسيق دولي واسع.
وارتفع معدل السحب من الاحتياطي خلال مايو إلى 1.23 مليون برميل يومياً.
وسجل هذا المعدل أعلى مستوى أسبوعي بتاريخ الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي.
وفاجأت وتيرة السحب السريعة الأسواق، بعدما استبعد خبراء تجاوز مليون برميل يومياً.
وتراجعت الفوارق السعرية العالمية مع زيادة تدفقات النفط الأميركي إلى الأسواق الأوروبية.
وانخفضت علاوة خام غرب تكساس الأميركي إلى 1.5 دولار فقط مقارنة بخام برنت.
وكان الخام الأميركي يتداول سابقاً بعلاوة تاريخية بلغت 22.8 دولاراً فوق خام برنت.
كما هبطت تكلفة وصول النفط الأميركي إلى أوروبا بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية.
وتراجعت أسعار الشحنات المتجهة للموانئ الأوروبية من 160 دولاراً إلى 106 دولارات للبرميل.
ووصلت شحنات نفط أميركية إضافية إلى موانئ في هولندا وإيطاليا وتركيا مؤخراً.
ورغم الزيادة الحالية، تتصاعد المخاوف بشأن استمرار هذا المستوى من الإمدادات الأميركية.
ويحذر خبراء من تراجع الاحتياطي الاستراتيجي نتيجة السحب المكثف والمتواصل خلال الأشهر الأخيرة.
كما تواجه المخزونات التجارية التابعة للشركات الخاصة ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الطلب العالمي.
ويحاول البيت الأبيض التوصل إلى تفاهم مع إيران لتخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية.
وتشير التقديرات إلى قدرة واشنطن على مواصلة الضخ الحالي حتى يونيو المقبل.
لكن الأسواق قد تعود للقلق إذا استمرت الأزمة الجيوسياسية وتعطلت المفاوضات الدولية.


