كتب : دينا كمال
الفلسطينيون يشاركون في انتخابات بلدية وسط إحباط ومنافسة محدودة
بدأ الناخبون الفلسطينيون، اليوم، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات المجالس البلدية بالضفة الغربية ووسط قطاع غزة، وسط أجواء تتسم بضعف المنافسة وحالة إحباط واضحة.
أوضحت لجنة الانتخابات المركزية أن نحو 1.5 مليون ناخب يحق لهم التصويت في الضفة الغربية، إضافة إلى حوالي 70 ألف ناخب في دير البلح.
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباحًا، مع توافد ملحوظ للناخبين رغم التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.
توزعت القوائم الانتخابية بشكل رئيسي بين حركة فتح وقوائم مستقلة، مع غياب القوائم المرتبطة بحركة حماس عن هذه الانتخابات.
شهدت بعض المدن منافسة بين قوائم مدعومة من فتح وأخرى مستقلة تضم مرشحين من فصائل مختلفة، من بينها الجبهة الشعبية.
في مدن أخرى، مثل رام الله ونابلس، تقدمت قائمة واحدة فقط، ما أدى إلى فوزها بالتزكية دون إجراء عملية تصويت فعلية.
عبّر عدد من الناخبين عن شكوكهم في قدرة الانتخابات على إحداث تغيير حقيقي في ظل الظروف السياسية القائمة والقيود المفروضة.
اقتصرت العملية الانتخابية في قطاع غزة على منطقة دير البلح، باعتبارها أقل المناطق تضررًا وأكثر استقرارًا نسبيًا لإجراء الاقتراع.
أبدت بعض الشابات حماسهن للمشاركة، معتبرات أن التصويت يمثل وسيلة لإثبات الوجود رغم الأوضاع الصعبة والمعقدة.
اتخذت لجنة الانتخابات إجراءات تنظيمية وأمنية لضمان سير العملية، بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني وترتيبات خاصة داخل غزة.
من المقرر إغلاق مراكز الاقتراع مساءً في الضفة الغربية، بينما تُغلق في دير البلح مبكرًا لتسهيل عمليات الفرز.
أشاد مسؤول أممي بإجراء الانتخابات، معتبرًا أنها فرصة لممارسة الحقوق الديمقراطية رغم التحديات السياسية والأمنية.
يرى مراقبون أن الانتخابات تعكس واقعًا سياسيًا معقدًا، في ظل استمرار الانقسام الداخلي والقيود المفروضة على الأرض.
تمثل هذه الانتخابات تجربة مهمة بعد سنوات من الانقطاع، خاصة في قطاع غزة الذي لم يشهد انتخابات منذ عام 2006.
تعكس العملية الانتخابية مزيجًا من الرغبة في المشاركة السياسية، مقابل تحديات تحد من تأثير النتائج على الواقع العام.


