كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
طوابير الوقود تربك طهران وتثير مخاوف من تعثر المفاوضات
عادت أزمة الوقود إلى الواجهة في العاصمة الإيرانية طهران، مع ظهور طوابير طويلة أمام محطات البنزين، في مشهد يعكس تصاعد القلق الشعبي بشأن مستقبل الأوضاع الاقتصادية والسياسية، خاصة في ظل مسار تفاوضي حساس مع الولايات المتحدة.
وكشفت تقارير ميدانية عن تكدس ملحوظ للمواطنين أمام محطات الوقود، وسط حالة من الترقب والحذر، في ظل غياب مؤشرات واضحة على نجاح جهود التهدئة أو التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
ولا ترتبط الأزمة بنقص شامل في الوقود، بل تعود في الأساس إلى اختلالات في منظومة التوزيع، حيث اشتكى سائقون من نفاد حصص بطاقات الوقود في بعض المناطق، ما أدى إلى تشكل طوابير منذ ساعات الصباح الأولى.
وامتدت هذه الظاهرة إلى عدة أقاليم داخل إيران، من بينها بندر عباس وسيستان وبلوشستان، مرورًا بكردستان وأذربيجان الشرقية، وصولًا إلى العاصمة، وهو ما يشير إلى أزمة لوجستية واسعة النطاق تتجاوز نطاق منطقة بعينها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه استهلاك الوقود مستويات مرتفعة، ما يزيد من الضغط على منظومة التوزيع ويعقّد المشهد أكثر، خاصة مع تزايد الطلب المحلي على الطاقة.
ويخشى كثير من الإيرانيين أن يكون الهدوء الحالي مؤقتًا، وأن يؤدي فشل المفاوضات الجارية إلى عودة التصعيد وفرض عقوبات أشد، وهو ما قد يفاقم الأزمة الاقتصادية ويزيد من الضغوط على قطاع الطاقة.
كما يرى مراقبون أن عودة أزمة الوقود في هذا التوقيت تمثل مؤشرًا على هشاشة الوضع الداخلي، خاصة مع تداخل العوامل الاقتصادية مع التطورات السياسية، في وقت تحاول فيه طهران إدارة توازن دقيق بين الضغوط الخارجية والتحديات الداخلية.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج المفاوضات الجارية، والتي قد تحدد بشكل كبير مسار الأوضاع خلال الفترة المقبلة، سواء باتجاه التهدئة أو العودة إلى مرحلة جديدة من التصعيد.
عدد المشاهدات: 0


