كتب : دينا كمال
تقنية سويدية متقدمة لعلاج السكري
طوّر باحثون في السويد تقنية متقدمة لإنتاج خلايا مفرزة للأنسولين من الخلايا الجذعية البشرية.
وتمثل هذه الخطوة تقدمًا مهمًا نحو علاج أكثر فاعلية لمرض السكري من النوع الأول.
وأظهرت الخلايا المنتجة كفاءة عالية خلال التجارب المخبرية.
كما ساهمت في عكس المرض لدى فئران التجارب.
وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا والمعهد الملكي للتكنولوجيا.
ويحدث المرض نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس.
ويؤدي ذلك إلى فقدان القدرة على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.
ويُعد تعويض هذه الخلايا بخلايا جديدة من أبرز الاتجاهات العلاجية الواعدة.
غير أن المحاولات السابقة لم تحقق دقة أو استقرارًا كافيًا.
وأوضح الباحثون أن التقنية الجديدة تنتج خلايا أكثر نضجًا ونقاءً مقارنة بالأساليب التقليدية.
كما أظهرت قدرة فعالة على إفراز الأنسولين والاستجابة لتغيرات مستوى السكر.
وعند زراعتها في فئران مصابة، استعادت القدرة تدريجيًا على تنظيم سكر الدم.
واستمر تأثير هذه الخلايا لعدة أشهر.
وأُجريت عملية الزرع في الحجرة الأمامية للعين، ما يتيح متابعة أداء الخلايا بمرور الوقت.
وأشار الباحثون إلى أن من أبرز التحديات السابقة إنتاج خليط غير دقيق من الخلايا.
إضافة إلى ضعف نضج الخلايا المنتجة للأنسولين.
وتعتمد التقنية الجديدة على تحسين ظروف الزراعة.
كما تسمح بتكوين هياكل ثلاثية الأبعاد للخلايا.
ويسهم ذلك في تقليل المشكلات وتحسين جودة النتائج.
وأكد بير-أولوف بيرغرين أن التقنية تتيح إنتاج خلايا عالية الجودة من سلالات متعددة.
وأضاف أنها قد تمهد لتطوير علاجات مخصصة تقلل من احتمالات رفض الجهاز المناعي.
من جانبه، أوضح فريدريك لانر أن هذا التقدم يساعد في تجاوز العقبات السابقة.
وأشار إلى التوجه نحو تطبيقات سريرية لتطوير علاج فعلي للمرض.


