كتب : دينا كمال
حقنة واحدة قد تنهي السكري من النوع الأول
يستعد فريق من العلماء لاختبار علاج جديد لمرض السكري من النوع الأول، قد يقلل أو يلغي الحاجة إلى حقن الأنسولين اليومية.
ويحمل العلاج اسم “KRIYA-839″، ويُعطى لمرة واحدة، بهدف تمكين الجسم من تنظيم مستويات السكر بشكل ذاتي ومستدام.
ويعتمد النهج الجديد على تحويل خلايا العضلات إلى خلايا قادرة على إنتاج الأنسولين طبيعياً، بدلاً من الاعتماد على الحقن أو المضخات.
وفي أول تجربة من نوعها، سيخضع بالغون يعانون من ضعف التحكم في مستويات السكر لاختبار العلاج الجيني، مع توقع استمرار تأثيره لسنوات.
وأظهرت الدراسات الأولية على الحيوانات نتائج إيجابية، حيث استمر تأثير العلاج لعدة سنوات دون الحاجة إلى تثبيط مناعي مستمر.
وأوضح خبير مختص أن هذا التوجه يبدو واعداً، وقد يمثل علاجاً وظيفياً يخفف العبء عن المرضى إذا أثبت نجاحه.
ويعاني مرضى السكري من النوع الأول من خلل مناعي يؤدي إلى تدمير خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، ما يفرض الاعتماد على العلاج اليومي.
ويعمل العلاج عبر حقنة واحدة في الفخذ، حيث تبدأ خلايا العضلات بإنتاج الأنسولين وبروتينات تساعد في تنظيم السكر.
ولا يغير العلاج الحمض النووي للمريض، بل يستخدم تعليمات جينية مؤقتة للتحكم في إنتاج الأنسولين.
وستشمل المرحلة الأولى مرضى يستخدمون أنظمة الأنسولين الآلية، بهدف قياس كفاءة العلاج ومعدل الإنتاج.
ويتلقى المشاركون الحقن خلال جلسة قصيرة، مع توقع ظهور النتائج الكاملة خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر.
وتتضمن التجربة مرحلة مؤقتة لتعديل المناعة، لتسهيل وصول العلاج إلى الخلايا المستهدفة.
وأكد الخبراء أن العلاج لا يزال في مراحله المبكرة، مع وجود تساؤلات حول مدة تأثيره وكفاءة إنتاج الأنسولين.
وأشار مختصون إلى أن تقليل الاعتماد على الأنسولين، حتى دون الاستغناء الكامل عنه، يمثل تقدماً مهماً.
وأضافوا أن العلاج قد يشكل تحولاً كبيراً في إدارة المرض، إذا أثبت فعاليته في المراحل المقبلة.
وتستمر التجارب الأولية لمدة عام، مع خطط لتوسيع الدراسات لتشمل فئات أوسع من المرضى.
ويأمل الباحثون أن يفتح هذا التوجه الباب أمام علاجات أكثر فعالية، تقلل الحاجة إلى المتابعة اليومية المستمرة.

