كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
مجزرة لبنان تتصاعد.. 1422 شهيدًا وآلاف الضحايا في العدوان الإسرائيلي المستمر
تواصل آلة الحرب الإسرائيلية حصد الأرواح في لبنان بوتيرة عنيفة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان في 2 مارس إلى 1422 شهيدًا و4294 مصابًا، في واحدة من أعنف موجات التصعيد التي يشهدها البلد منذ سنوات، وسط مشاهد دمار واسعة ومعاناة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم.
هذا الرقم الجديد يعكس تصاعدًا خطيرًا في عدد الضحايا، مقارنة بإحصاءات سابقة، ما يؤكد أن العمليات العسكرية تتخذ منحى أكثر شراسة واتساعًا، مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق متعددة، خاصة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
وتشن القوات الإسرائيلية منذ بداية مارس هجمات مكثفة تستهدف ما تقول إنها مواقع تابعة لحزب الله، إلا أن الضربات طالت بشكل واسع مناطق سكنية مأهولة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، في مشهد يرقى إلى مجزرة مفتوحة تتكرر يوميًا دون توقف.
ومع كل يوم يمر، تتكشف فصول جديدة من الكارثة، حيث لا تقتصر الخسائر على الأرواح فقط، بل تمتد إلى تدمير المنازل والبنية التحتية بشكل واسع، في ظل نزوح جماعي وتحول مناطق بأكملها إلى مناطق منكوبة تعيش تحت القصف المستمر.
التصعيد الإسرائيلي لم يتوقف عند حدود القصف الجوي، بل تزامن مع تهديدات بتوسيع العمليات، ما يزيد من مخاوف تفاقم الوضع وتحوله إلى حرب شاملة قد تجر المنطقة إلى موجة جديدة من العنف.
وفي قلب هذه الأزمة، يعاني القطاع الصحي اللبناني من ضغط هائل، مع تزايد أعداد الجرحى بشكل يومي، ونقص في الإمكانيات الطبية، ما يعقد جهود الإنقاذ ويضاعف من حجم المأساة الإنسانية على الأرض.
كما تشير المعطيات إلى أن عددًا من الضحايا سقطوا أثناء محاولتهم الفرار أو خلال عمليات الإنقاذ، في ظل استمرار القصف دون توقف، وهو ما يعكس حجم الخطر الذي يهدد المدنيين في مختلف المناطق.
ومع ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى إلى مستويات صادمة، تتزايد التحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة، في وقت لا تزال فيه العمليات العسكرية مستمرة بلا مؤشرات واضحة على التهدئة.


