كتب : دينا كمال
جسدك يصبح كلمة المرور المستقبلية
بعد عقود من الاعتماد على كلمات المرور وبصمات الأصابع وتقنيات التعرف على الوجه، بدأت الأبحاث تتجه نحو استخدام اهتزازات الجمجمة للتحقق من هوية المستخدم.
وقاد الباحث ينغ يينغ تشن فريقاً طور نظاماً يُعرف باسم VitalID، يعتمد على تحليل الاهتزازات الدقيقة الناتجة عن نبض القلب والتنفس، والتي تنتقل عبر الجمجمة بأنماط فريدة لكل شخص.
وتشكل هذه الاهتزازات “بصمة حيوية” غير مرئية يصعب تقليدها، حيث يولد الجسم باستمرار إشارات دقيقة حتى في حالة السكون، بحسب الدراسة.
ويعمل النظام تلقائياً في الخلفية، دون الحاجة لإدخال كلمات مرور أو خطوات تسجيل دخول، ويكفي أن يرتدي المستخدم الجهاز ليتم التحقق من هويته باستمرار.
تكتسب التقنية أهمية مع انتشار تقنيات الواقع الممتد (XR)، التي تشمل الواقع الافتراضي والمعزز والمختلط، وتُستخدم بشكل متزايد في العمل والتسوق والخدمات الطبية، مما يزيد الحاجة إلى وسائل تحقق آمنة وسلسة.
وأظهرت الاختبارات الأولية قدرة النظام على التعرف على المستخدمين بدقة تفوق 95%، مع قدرة تزيد على 98% لمنع محاولات الانتحال، ما يعكس إمكانات كبيرة للتقنية.
ورغم النتائج الواعدة، يثار جدل حول الخصوصية، إذ يعتمد النظام على مراقبة إشارات الجسم بشكل مستمر، لكن الباحثين يؤكدون أنه يستفيد من بيانات بيومترية طبيعية يولدها الجسم دون تدخل إضافي.
وفي المستقبل، قد يصبح تسجيل الدخول عملية غير مرئية، حيث تمثل هوية المستخدم جسده نفسه، وليس كلمة مكتوبة.


