كتب : دينا كمال
العراق يواجه أزمة اقتصادية حادة بسبب انهيار صادرات النفط
يواجه العراق أزمة اقتصادية متصاعدة بعد انهيار قطاع النفط نتيجة الحرب في إيران، ما زاد الضغوط على الحكومة لمواجهة تداعيات الصراع.
تراجعت صادرات النفط العراقية من 3.4 مليون برميل يومياً إلى نحو 250 ألف برميل، بعد إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى وصول خزانات التخزين لمستويات حرجة وخسارة الإنتاجية بنحو ثلاثة أرباع مستوى ما قبل الحرب.
تملك الحكومة الحالية صلاحيات محدودة، وهي في السلطة منذ خمسة أشهر فقط بعد الانتخابات الأخيرة. وفي الوقت ذاته، تتعرض البلاد لضربات أميركية ضد ميليشيات مدعومة من إيران، ما أسفر عن مقتل سبعة جنود عراقيين هذا الأسبوع.
يرى خبراء أن العراق أكثر عرضة للصدمات بسبب الاعتماد الشديد على النفط الذي يشكل نحو 90% من ميزانية الدولة، وعدم تنويع الاقتصاد خلال العقدين الماضيين. كما تعتمد الواردات لتغطية 90% من السلع الأساسية، معظمها يمر عبر مضيق هرمز.
تعاني شبكة الكهرباء من نقص الغاز الإيراني بسبب الهجمات الإسرائيلية على حقول الغاز الكبرى في إيران، ما فاقم الأزمة. وتشير التقديرات إلى أن العراق خسر نحو 5.4 مليار دولار، ما يعادل نحو 2% من الناتج المحلي لعام 2024، نتيجة توقف تصدير النفط.
تسعى الحكومة لإيجاد بدائل لتصدير النفط، بما في ذلك إصلاح خطوط الأنابيب المتضررة، لكنها قادرة حالياً على تصدير نحو ربع مليون برميل يومياً فقط عبر خط من كردستان إلى ميناء جيهان التركي، وهو ترتيب هش بسبب النزاعات بين بغداد والسلطات الكردية.
ويواجه العراق عجزاً في تمويل الرواتب الضخمة للقطاع العام، الذي يشكل نحو 40% من القوة العاملة، ما يترك الحكومة أمام خيار الاقتراض من البنك المركزي أو صندوق النقد الدولي لمواجهة الضغوط المالية.


