كتب : دينا كمال
الذهب يستقر وسط ترقب تهدئة الشرق الأوسط
استقرت أسعار الذهب اليوم الخميس مع مراقبة المستثمرين لمستجدات الجهود الرامية لتهدئة النزاع في الشرق الأوسط، في وقت يظل فيه الحذر سيد الموقف في الأسواق تجاه الأصول الملاذ الآمن.
بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4503.29 دولار للأونصة، فيما هبطت العقود الأميركية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 1.2% إلى 4500 دولار.
أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس المقترح الأميركي لوقف الحرب، لكنها لا تنوي الانخراط في محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتفاقم. وقد أرسلت الولايات المتحدة المقترح المؤلف من 15 بنداً إلى طهران عبر باكستان في وقت سابق هذا الأسبوع.
قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى كابيتال دوت كوم: “التحركات الكبيرة في أسعار الذهب ستتضح مع بداية الأسبوع المقبل، وفق نتائج التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة”.
وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تقبل “الهزيمة العسكرية”.
تأثرت الأسعار أيضاً بارتفاع النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل، ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم التوترات الجيوسياسية المحتملة وتأثيرها على الأصول الآمنة.
وبحسب بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لسي.إم.إي، لم تعد الأسواق تتوقع أي تيسير نقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.
وعند المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 71.19 دولار للأونصة، وهبط البلاتين 0.7% إلى 1906.90 دولار، فيما سجل البلاديوم تراجعاً بنسبة 1.4% إلى 1404 دولارات.
قال خالد الخطيب، كبير محللي الأسواق لدى Easy Markets: “الأساسيات الاقتصادية كانت تدعم الذهب قبل الحرب، لكن الآن التوترات الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي. وبعد انتهاء الصراع، سيستعيد الذهب قوته مع العوامل الاقتصادية الأساسية، ما قد يفتح المجال لموجة صعود جديدة”.
وأضاف أن تحركات الأصول أظهرت مفارقة واضحة، إذ ارتفعت أسعار النفط بينما تراجع الذهب، ولم تتأثر وول ستريت بشكل كبير، نظراً لتوقعات المستثمرين بأن الحرب على إيران لن تطول كثيراً.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يعيد توجيه الاهتمام من الأسهم الأميركية نحو الأوروبية، كما أن الدولار قد يستفيد مؤقتاً، مما يزيد الضغط على قرارات الفيدرالي بشأن الفائدة.


