كتب : دينا كمال
تراجع أسهم أوروبا وسط تصاعد مخاوف التضخم
شهدت الأسواق الأوروبية تراجعاً خلال تعاملات الخميس، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة، واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
سجل مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي انخفاضاً بنسبة 0.6% ليصل إلى 583.8 نقطة، متجهاً لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام.
جاء هذا التراجع في وقت يقيّم فيه المستثمرون توجهات السياسة النقدية، خاصة بعد تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي حول إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أبريل المقبل، في إطار الجهود المستمرة للسيطرة على التضخم وإعادته إلى المستوى المستهدف عند 2%.
عززت بيانات الأسواق هذه التوقعات، حيث ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، مما زاد من الضغوط على الأسهم، بينما أشارت العقود الآجلة إلى احتمال يتجاوز 68% لرفع الفائدة قريباً.
زاد الغموض السياسي من حذر المستثمرين، في ظل تضارب التصريحات بشأن فرص التوصل إلى تهدئة للصراع الدائر في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس سلباً على أداء الأسواق.
تأثرت بعض القطاعات بشكل مباشر، حيث تراجع قطاع السفر والسياحة بنسبة 0.9% نتيجة ارتفاع أسعار النفط، في حين سجلت أسهم الشركات الصناعية والبنوك انخفاضات مماثلة بفعل المخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي.
لفت قطاع التجزئة الأنظار بعد إعلان نتائج أعمال شركات كبرى، إذ هبط سهم إحدى شركات الأزياء العالمية بنسبة 4.8% بعد تسجيل مبيعات أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم شركة أخرى بنسبة 5.5% عقب تحسين توقعاتها السنوية للأرباح.
تعكس هذه التحركات حالة من الترقب والحذر في الأسواق، مع استمرار تأثير العوامل الاقتصادية والسياسية على توجهات المستثمرين في الفترة الحالية.


